
هذا الفيديو لا يُظهر تعدي على عمال متظاهرين في مرفأ اللاذقية
زعمت صفحات عبر موقع فيسبوك أن مقطع الفيديو يُظهر تعدي فصيل مسلح على عمال متظاهرين في مرفأ اللاذقية، وضربهم وإهانتهم، وإطلاق الرصاص في الهواء، غير أن الادعاء مضلل.



تداولت صفحات على فيسبوك وإكس، مقطع فيديو مرفقاً بادعاء يزعم ظهور عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" يلقون القبض على عناصر من الجيش السوري، بمشاركة مقاتلين أجانب انضموا حديثاً للتنظيم.


ويُظهر الفيديو المرفق بالادعاء المنتشر بتاريخ 25 شباط/فبراير 2026، أسر مجموعة من المقاتلين، أحدهم من مدينة حلب والبقية من جنسيات غير سورية مختلفة، كما يبرز في التسجيل صوت الشخص الذي نفذ عملية الأسر وهو يتحدث بلهجة المناطق السورية الشرقية.
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء أن المقطع المتداول حديث ويُظهر اعتقال عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" لعناصر من الجيش السوري بمشاركة مقاتلين أجانب، وتبيّن أنه مضلل.
إذ أظهرت نتائج البحث العكسي الفيديو قديم، حيث يعود تاريخ نشره الأصلي إلى 22 أيار/ مايو 2014.

ويُوثق الفيديو في قيام عناصر من الجيش السوري الحر بأسر مجموعة من تنظيم "الدولة الإسلامية" في محافظة دير الزور قبل سنوات طويلة.
ويصرّح العناصر المأسورون بالفيديو بأنهم لم يكونوا على علم بأنهم يقاتلون الجيش الحر، بل تم إيهامهم من قبل قياداتهم بأنهم ذاهبون لقتال جيش نظام الأسد.
وسبق لمنصة "مسبار" أن تحققت من الفيديو ذاته في وقت سابق بتاريخ 17 آذار/ مارس 2025، إذ تداول حينها بادعاء مغاير يزعم أن الفيديو يُظهر "أسر قوات بقايا النظام لمقاتلين أجانب في الساحل السوري".
يصعّد تنظيم "الدولة الإسلامية" من حدة خطابه ضد الحكومة السورية الجديدة، حيث صنف المتحدث باسمه "أبو حذيفة الأنصاري" ضمن خانة "الردة والكفر" بدعوى موالاته للغرب وتركيا، معتبراً هذا التحول مبرراً لمواصلة قتال السلطة الحالية.
وتترجم خلايا التنظيم هذا الخطاب التحريضي بتصعيد ميداني موازٍ في مدينتي الرقة ودير الزور، حيث شنت هجمات مزدوجة استهدفت حواجز قوى الأمن الداخلي أواخر شباط/فبراير الحالي، مما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.