
"الدولة الإسلامية" يتبنى الهجوم على الأمن الداخلي بالرقة
تبنى تنظيم داعش الهجوم الانتحاري الذي استهدف مبنى الأمن الداخلي في الرقة، وسط تضارب في إحصاءات أعداد القتلى والمصابين.
قسم يُعنى برصد ومتابعة الأخبار والمعلومات المتعلقة بالحوادث الأمنية، مع تقديم تحديثات دقيقة وموثوقة حول التطورات الميدانية والسياقات المرتبطة بها.
تبنى تنظيم "الدولة الإسلامية"، في بيان نشرته وكالة "أعماق" التابعة له، الهجوم الانتحاري الذي استهدف مبنى الأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية في محافظة الرقة بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 2026.

حيث ذكرت وكالة "أعماق" نقلاً عما أسمته "مصادر أمنية" أن عنصرين من التنظيم نفذا الهجوم بعد دخولهما من البوابة الرئيسة للمقر غرب المدينة، والاشتباك مع عناصر الحرس من مسافة قريبة بالرشاشات والقنابل اليدوية، قبل أن يفجر أحدهما حزامه الناسف.
كما أفاد البيان الصادر عن التنظيم بأن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة عناصر وإصابة آخرين، مشيراً إلى أن الموقع المستهدف يضم مقار أمنية مركزية في مدينة الرقة.
وتتناقض إحصائية التنظيم مع التصريحات الرسمية السابقة للمتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، الذي أعلن أن الهجوم أسفر وفقاً للمعلومات الأولية عن مقتل عنصرين وإصابة آخرين بجروح.
وكان مراسل منصة (تأكد) في المنطقة قد وثق معلومات تطابقت في تفاصيلها الميدانية مع كيفية التسلل؛ حيث أكد أن العنصرين دخلا مبنى الأمن الداخلي بزي الأمن الرسمي، وأطلقا النار على المتواجدين، قبل أن يفجر أحدهما نفسه بعد إصابته بنيران الحرس.
كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في مؤتمر صحفي بتاريخ 16 حزيران/ يونيو 2026، أن إدارة مكافحة الإرهاب تحتجز حالياً 5,989 موقوفاً من الرتب العسكرية والأمنية التابعة للنظام المخلوع.
حيث تتوزع حصيلة الموقوفين العسكريين والأمنيين، وفقاً للبيانات الرسمية المعلنة، على الرتب التالية: ضابط واحد برتبة عماد، و42 برتبة لواء، و172 عميداً، و218 عقيداً، و112 مقدماً، و73 رائداً، و160 نقيباً، و126 ملازماً أول، و32 ملازماً، بالإضافة إلى 435 مساعداً أول، و268 مساعداً، و174 رقيباً أول، و285 رقيباً، و160 عريفاً، و1,483 عنصراً.
وأعلن "البابا" إلقاء القبض على 12 ضابطاً من الأطباء العاملين في المستشفيات العسكرية التابعة للنظام المخلوع والمتورطين في انتهاكات بحق المعتقلين، وتتوزع رتبهم بين: لواء واحد، و6 عمداء، وعقيدين، ومقدمين اثنين، ونقيب واحد.
كما أعلن عن توقيفات إضافية شملت 12 شخصاً من قادة الميليشيات وما كان يُعرف بـ "اللجان الشعبية" سابقاً، ومحققاً واحداً تابعاً لها، وتوقيف 6 عناصر من قوام ميليشيا "الدفاع الوطني"، إلى جانب توقيف عضو واحد سابق في مجلس الشعب، وقاضٍ واحد.
وأوضح أن عمل إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة المطلوبين وتفكيك خلاياهم يمر عبر ثلاث مراحل متسلسلة؛ تبدأ بالتقييم الاستخباراتي وتحليل المعلومات لتجميع البيانات، تليها مرحلة التنسيق والتنفيذ الميداني لرسم الخطط العملياتية، وصولاً إلى مرحلة التحقيق الجنائي والدعم القضائي لتسهيل نقل الموقوفين إلى السلطة القضائية.
أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، عن استهداف أحد معسكرات الوزارة في محافظة الرقة بهجوم إرهابي انتحاري، أسفر وفقاً للمعلومات الأولية عن استشهاد عنصرين وإصابة آخرين بجروح.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل منصة "تأكد" في المنطقة، وفقاً لمعلومات خاصة حصل عليها، بأن عنصرين من خلايا تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" تسللا إلى داخل مبنى الأمن الداخلي بعد تنكرهما بزي الأمن الرسمي.
وبحسب ما نقله المراسل، فإن المهاجمين فتحا النار مباشرة على العناصر المتواجدين في الداخل فور تسللهما، وأقدم أحدهما على تفجير نفسه بحزام ناسف بعد إصابته بنيران عناصر الأمن.
قالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية إن العدالة الانتقالية تقوم على مبدأ المسؤولية الفردية، ولا تستند إلى الانتقام أو الثأر أو استيفاء الحق خارج إطار القانون. جاء ذلك في تصريح صادر عنها بشأن الأحداث الأخيرة المرتبطة بالمطالبات بمحاسبة "شبيحة" النظام البائد في سوريا.
وأضافت الهيئة في بيان نشرته على صفحتها في فيسبوك بتاريخ 15 حزيران/يونيو 2026 أن العقاب الجماعي يتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، ويؤدي إلى إنتاج مظالم جديدة بدلاً من معالجتها. وأكدت أن مسار العدالة الانتقالية يقوم على عدم الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة وفق الأصول القانونية، بما يضمن إنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.
وأشارت إلى أن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والمطالبة بالعدالة والمساءلة هو حق مشروع لا يمكن تجاوزه أو التقليل من أهميته، خاصة بعد عقود من الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها سوريا.
كما شددت على أن المساءلة وكشف الحقيقة وجبر الضرر تمثل ركائز أساسية لبناء سلام مستدام، ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلًا.
أكدت الهيئة استمرار عملها في مسارات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر، إلى جانب حفظ الذاكرة الوطنية والإصلاح المؤسسي وبناء السلام، انطلاقًا من التزامها بإقامة دولة تقوم على المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام كرامة جميع السوريين.

أصدرت وزارة الداخلية السورية، اليوم، بياناً حول الأحداث الأخيرة في محافظة إدلب، وذلك على خلفية خروج مظاهرات في عدة مناطق بريف إدلب وأخرى في مدينة حلب، ترافقت مع حوادث اعتداء وعنف استهدفت أشخاصاً اتُهموا بالارتباط بالنظام السابق أو بممارسة "التشبيح".
وقالت الوزارة إنها تتابع باهتمام ما تشهده بعض المناطق من توترات على خلفية مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين خلال سنوات حكم النظام السابق.
وأكدت الوزارة تفهمها لمشاعر الغضب والألم لدى الأهالي، مشددة على أن تحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات مسؤولية تتولاها مؤسسات الدولة المختصة، وأنها لن تتهاون مع أي شخص يثبت تورطه في سفك الدماء أو ارتكاب انتهاكات بحق السوريين.
وأضافت أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة المطلوبين والمتورطين في مختلف المحافظات، داعية المواطنين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي أعمال انتقامية أو اعتداءات خارج إطار القانون، لما قد تمثله من تهديد للأمن والاستقرار وإعاقة لمسار العدالة.
كما دعت الوزارة كل من يمتلك معلومات أو أدلة موثقة عن أشخاص متورطين في جرائم أو انتهاكات إلى تقديمها عبر القنوات الرسمية المعتمدة، مؤكدة أن الجهات المختصة تتابع هذه الملفات بجدية وأن المعلومات الموثقة تسهم في ملاحقة المطلوبين وتقديمهم إلى العدالة.
وشددت الوزارة في ختام بيانها على أن حقوق الضحايا لن تضيع، وأن جميع القضايا والملفات الموثقة ستتابع وفق الأصول القانونية بما يضمن محاسبة المسؤولين وإنصاف المتضررين، داعية إلى الاحتكام للمؤسسات المختصة والحفاظ على الأمن والاستقرار.