أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، الأربعاء 18 شباط/فبراير، إدخال تعديلات واسعة على (لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة في سوريا)، شملت رفع الحظر الشامل المفروض منذ مايو/أيار 2011، وذلك استجابة للتغيرات السياسية والميدانية في البلاد.
وذكرت وزارة الخارجية الكندية في بيان أن التعديلات تتضمن تخفيف القيود على استيراد وتصدير السلع والخدمات، والأنشطة الاستثمارية، والمعاملات المالية، بما في ذلك في قطاعات حيوية مثل النفط والاتصالات.
وأشار البيان إلى شطب 24 مؤسسة وفرداً من قوائم العقوبات، بهدف تسهيل التعامل الاقتصادي مع مؤسسات الدولة السورية.
في المقابل، أوضحت أوتاوا أنها استحدثت معيارين جديدين لإدراج الأفراد والكيانات على قوائم العقوبات، يستهدفان المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو في تقويض الأمن والاستقرار، مؤكدة أن العقوبات ستبقى سارية على الأفراد والكيانات المرتبطة بالنظام السابق خلال الفترة بين عامي 2011 و2017.
وأكدت الحكومة الكندية أن هذه الخطوة تهدف إلى دعم جهود الحكومة السورية الانتقالية لتحقيق انتقال سياسي شامل. كما أشارت إلى أن كندا قدمت منذ عام 2016 أكثر من 4.7 مليارات دولار كمساعدات إنسانية وتنموية لسوريا والدول المستضيفة للاجئين السوريين.
وبحسب القائمة الكندية الحالية، يبلغ عدد الكيانات السورية الخاضعة للعقوبات 32 مؤسسة و229 فرداً، من بينهم مسؤولون سابقون في نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ومقربون منهم وعائلاتهم، إضافة إلى كيانات مرتبطة بمؤسسات الدولة أو بالقمع أو بانتشار الأسلحة أو بالدعم المالي للنظام السابق.
وختم البيان بأن رفع الحظر يمهد الطريق أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة، عقب الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بما يفتح مرحلة جديدة من التعافي السياسي والاقتصادي في البلاد.
19.02.2026 / 20:00سوريا ترحب بقرار كندا إنهاء العقوبات وتعتبره خطوة نحو تعزيز التعاون الثنائي
رحّبت الجمهورية العربية السورية بإعلان الحكومة الكندية إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، معتبرة الخطوة تطوراً إيجابياً يعكس توجهاً نحو تعزيز الحوار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق، اليوم 19 شباط/فبراير 2026، أن سوريا تنظر إلى القرار الكندي بوصفه فرصة لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
وأعربت الوزارة عن شكرها وتقديرها لحكومة كندا والشعب الكندي على مواقفهم الداعمة للشعب السوري، مؤكدة أن رفع العقوبات يسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إضافة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وجددت الجمهورية العربية السورية التزامها بمسار العمل الوطني المسؤول، والانفتاح والتعاون الإيجابي مع المجتمع الدولي، بما يعزز الاستقرار ويكرّس مكانة سوريا في محيطها العربي والإقليمي والدولي.