
حرب إيران
ملف يرصد التطورات المرتبطة بالتصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ويضم مواد تحقق من الادعاءات المتداولة، وتحليل السرديات الإعلامية، وكشف حملات التضليل المرتبطة بالأحداث.
ملف يرصد التطورات المرتبطة بالتصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ويضم مواد تحقق من الادعاءات المتداولة، وتحليل السرديات الإعلامية، وكشف حملات التضليل المرتبطة بالأحداث.
فشلت الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، عقب محادثات مطولة استمرت نحو 21 ساعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وانتهت فجر الأحد دون نتائج حاسمة، رغم مساعٍ لتثبيت هدنة هشة.
ونقلت وكالة (رويترز) عن مصادر باكستانية بأن وفدي البلدين غادرا إسلام آباد عائدين إلى بلديهما، بعد جولة مفاوضات هي الأولى من نوعها بشكل مباشر منذ أكثر من عقد، والأرفع مستوى منذ الثورة الإيرانية عام 1979.
وحمل كل طرف الآخر مسؤولية فشل المحادثات، التي جاءت بعد هدنة لمدة أسبوعين تم التوصل إليها في وقت سابق، في محاولة لاحتواء النزاع الذي اندلع أواخر شباط/فبراير الماضي، وأسفر عن آلاف القتلى وأدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط عالمياً.
وقال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، الذي ترأس الوفد الأميركي، إن بلاده لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق، مضيفاً أن إيران رفضت الشروط الأميركية، وعلى رأسها تقديم التزام واضح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تتيح ذلك بسرعة.
وأوضح فانس أن هذا المطلب يمثل الهدف الأساسي للإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن واشنطن حددت "خطوطاً حمراء واضحة" خلال المفاوضات.
في المقابل، اعتبرت وسائل إعلام إيرانية أن المطالب الأميركية كانت "مفرطة"، وأشارت إلى وجود توافق على عدد من القضايا، مقابل استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني ومضيق هرمز.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن أجواء المحادثات اتسمت بانعدام الثقة، مضيفاً أنه لم يكن من المتوقع التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة.
وتبرز قضية مضيق هرمز كأحد أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب طهران بالسيطرة عليه وفرض رسوم عبور، إضافة إلى الإفراج عن أصول مالية مجمدة ودفع تعويضات حرب، إلى جانب وقف إطلاق النار في لبنان، حيث يتواصل التصعيد بين إسرائيل و"حزب الله".
في المقابل، تسعى واشنطن إلى ضمان حرية الملاحة في المضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، إضافة إلى الحد من برنامج إيران النووي.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أهمية الحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، فيما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أن باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً، مع التحذير من تصعيد إضافي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه المواجهات غير المباشرة في المنطقة، لا سيما في لبنان، حيث أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات ضد مواقع لـ"حزب الله"، وسط تبادل للقصف عبر الحدود.
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام أباد الجمعة 10 نيسان/ أبريل 2026 تعزيزات أمنية ترقباً لوصول الوفد الأميركي ونظيره الإيراني لانعقاد المفاوضات، وسط تكتم حول التحضيرات ومكان انعقاد اللقاء.
وكان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، والذي سيترأس الوفد الإيراني، قد اشترط في منشور على حسابه في موقع إكس أن يجري وقف إطلاق النار في لبنان، إلى جانب الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، قبل البدء بالمفاوضات.
بينما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن الجيش يستعد لاحتمال انهيار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وبالتالي العودة للحرب وتجدد الهجمات.
نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن وسطاء أن لبنان طلب وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار لبحث اتفاق منفصل مع إسرائيل بمعزل عن إيران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه أصدر توجيهات لبدء مفاوضات سلام مع لبنان في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن هذه المفاوضات ستشمل مسألة نزع سلاح حزب الله.
وأوضح نتنياهو، في بيان الخميس 9 نيسان/ أبريل، أن القرار جاء "في ضوء الطلبات المتكررة من لبنان لفتح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل"، مضيفاً أنه وجّه الحكومة لبدء هذه المفاوضات بشكل عاجل.
وبيّن أن المحادثات المرتقبة ستركّز على نزع سلاح حزب الله، إلى جانب العمل على إقامة علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان.
أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز توقف في الساعات الأخيرة، وذلك عقب خرق إسرائيل لوقف إطلاق النار، بين القوات الإيرانية والقوات المشتركة في المنطقة.
من جهة أخرى، أعلنت الوكالة أن صباح اليوم، عبرت ناقلتا نفط بأمان من المضيق بموافقة إيرانية، بعد موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلان وقف إطلاق النار، قبل الاستهداف الإسرائيلي الأخير للبنان.
أفادت وكالة "فارس"، اليوم الثلاثاء 8 نيسان/ أبريل، نقلاً عن مصدر أمني-عسكري، أن إيران تُعدّ لرد على ما وصفته بـ“انتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار”، وذلك عقب هجوم إسرائيلي مكثف استهدف العاصمة اللبنانية بيروت.
ونقلت الوكالة عن المصدر إن "استمرار الجيش الإسرائيلي في انتهاك وقف إطلاق النار المؤقت ضد لبنان والمقاومة الإسلامية، يدفع إيران إلى إعداد رد لتنفيذ عمليات ردع ضد مواقع عسكرية إسرائيلية في الأراضي المحتلة".
وأضاف أن "القناعة تتزايد في طهران بأن استمرار الهجمات الإسرائيلية، رغم التوصل إلى اتفاق، يعكس إما عجز الولايات المتحدة عن ضبط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أن القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) منحت إسرائيل حرية التصرف".
ويأتي ذلك في ظل تصعيد متواصل في لبنان، حيث شهدت بيروت ضربة إسرائيلية جديدة اعتُبرتها القيادة الإيرانية خرقاً مباشراً لاتفاق وقف إطلاق النار.