
الملف الإسرائيلي
يضم هذا القسم الادعاءات والأخبار المتعلقة بالملف الإسرائيلي-السوري، بما في ذلك العمليات العسكرية والتطورات الأمنية والسياسية والتصريحات المتبادلة وما يُنشر حولها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
يضم هذا القسم الادعاءات والأخبار المتعلقة بالملف الإسرائيلي-السوري، بما في ذلك العمليات العسكرية والتطورات الأمنية والسياسية والتصريحات المتبادلة وما يُنشر حولها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الثلاثاء في قرية معرية بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مراسلها بأن القوة التي تضم نحو 20 آلية، جالت في شوارع القرية وسط تحليق للطيران المسير، قبل أن تنسحب من المنطقة.
نشرت هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) تقريراً في 24 نيسان/أبريل أفادت فيه بأن سوريا تتابع عن كثب الجولة الثانية من المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، وسط مخاوف من انعكاساتها المحتملة على مصالحها الإقليمية.
ونقلت (كان) عن مصادر مطلعة أن دمشق ترى ارتباطاً مباشراً بين هذه المحادثات وقضايا تمسّ مصالحها، لا سيما ما يتعلق بترسيم الحدود البرية والبحرية، وملف مزارع شبعا، إضافة إلى تأثيرات ملف حزب الله على الوضع الأمني على الحدود اللبنانية – السورية.
وأشار التقرير إلى أن مصادر سورية اعتبرت أن أي اتفاقات بين بيروت وتل أبيب لا يمكن أن تُفصل بالكامل عن المسار السوري، في ظل تداخل الملفات الإقليمية، مؤكدة في الوقت نفسه أن دمشق، رغم ما وصفته بضعف موقعها الحالي، لن تقبل باتفاقات تمسّ مصالحها الاستراتيجية في المنطقة.
وفي المقابل، نقل التقرير عن مصدر سوري مقرب من الحكومة تأكيده أن دمشق تحترم سيادة لبنان وتدعم قرارات حكومته، لكنها تسعى لضمان عدم انعكاس هذه التفاهمات بشكل سلبي على سوريا.
وكان الرئيس السوري قد أشار في تصريحات سابقة إلى اهتمام بلاده بدفع مسار التفاهمات الأمنية مع إسرائيل بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي، مع تأكيده استمرار المحادثات رغم وجود عقبات تتعلق ببعض الشروط المطروحة.
دعت صحيفة (جيروزاليم بوست) إلى إعادة تقييم السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، معتبرة أن التحولات التي شهدتها البلاد بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 تفتح المجال أمام مقاربة جديدة في المنطقة.
وأشار تحليل نشرته الصحيفة إلى أن إضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة، عقب المواجهة الأخيرة، يعزز موقع إسرائيل، ويجعل من سوريا ساحة محتملة لإعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، خاصة مع تراجع دور طهران وحلفائها مثل حزب الله.
ورغم ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل لا تزال تتعامل مع دمشق ضمن إطار قديم، معتبرةً إياها جزءًا من “محور إيران”، على الرغم من أن الحكومة السورية الجديدة تبدي مواقف معارضة لطهران وتسعى إلى الاستقرار وإعادة الإعمار.
وأوضح التحليل أن السلطات السورية أبدت إشارات إلى رغبتها في تجنب التصعيد مع إسرائيل، وسط انفتاح دبلوماسي واستقبال وفود دولية، ما يعزز، بحسب الصحيفة، فرص بناء علاقات أكثر استقرارًا.
وخلصت الصحيفة إلى أن التقارب مع سوريا قد يخدم مصالح إسرائيل الإقليمية، خاصة في مواجهة حزب الله، معتبرة أن استمرار التوتر لا يحقق مكاسب واضحة في المرحلة الحالية.
قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا، توم براك، خلال جلسة نقاش في أنطاليا، أن سوريا منذ سقوط نظام الأسد، “لم تطلق رصاصة واحدة” باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن القيادة السورية الحالية عبّرت في أكثر من مناسبة عن عدم رغبتها في الدخول ضمن مواجهة عسكرية، وسعيها بدلاً من ذلك إلى التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء وربما لاحقاً اتفاق تطبيع.
وأضاف أن إسرائيل تنفذ بين الحين والآخر عمليات أو توغلات عبر الحدود السورية عند الاشتباه بوجود تهديدات، في ظل استمرار غياب الثقة وغياب تفاهمات أمنية مستقرة بين الجانبين.
وفي سياق حديثه، أشار إلى ملف الدروز في جنوب سوريا وعلى الحدود، موضحاً أن إسرائيل تنظر إلى الدروز باعتبارهم "أقارب" أو مكون ذي ارتباط اجتماعي وتاريخي، وأن هذا الملف كان أحد العوامل التي دفعت إسرائيل في بعض الحالات إلى التحرك عبر الحدود، خصوصاً في فترات التوتر الأولى.
وأشار كذلك إلى أن سوريا امتنعت عن الرد عسكرياً رغم التوترات، معتبراً أن ذلك يعكس سياسة تقوم على تجنب التصعيد، كما لفت إلى وجود محادثات غير مباشرة وجولات تفاوضية سابقة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، وصلت في مراحل معينة إلى تقدم ملموس، قبل أن تتعثر.
ورجّح المبعوث أن إمكانية التوصل إلى اتفاق عدم اعتداء أو تفاهم أمني بين سوريا وإسرائيل قائمة في المدى القريب مقارنة بملفات إقليمية أخرى، في حال استمرت المسارات السياسية والاتصالات القائمة.
أفاد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد الأحمد، بأن الوساطة الأميركية لا تزال مستمرة للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، وفق ما نقلته قناة المملكة الأردنية في 12 نيسان/أبريل الجاري.
وأوضح الأحمد، في حديث للقناة، أن أي اتفاق محتمل سيرتكز على اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وسيتضمن عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية السورية، وعدم استغلال الأوضاع الداخلية لتبرير أي تدخل عسكري، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق.
وأشار إلى أنه جرى التوصل سابقاً إلى مسودة اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن العملية توقفت نتيجة ما وصفه بـ"مشكلة فنية" تتعلق باستبدال رئيس الفريق المفاوض لدى الجانب الإسرائيلي، معرباً عن أمل دمشق في وجود جدية إسرائيلية للالتزام ببنود اتفاق فض الاشتباك.
وفي سياق متصل، استضافت الأردن أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري في العاصمة عمّان بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2026، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، وبمشاركة نحو 30 وزيرًا من البلدين.
وأكد المجلس، في ختام أعماله، ضرورة وقف ما وصفه بـ"الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة" على الأراضي السورية، معتبراً أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، كما طالب بانسحاب إسرائيل إلى خطوط الاتفاق، محذراً من أن استمرار هذه العمليات يهدد أمن واستقرار سوريا والمنطقة ويقوض جهود التعافي.