أفاد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد الأحمد، بأن الوساطة الأميركية لا تزال مستمرة للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، وفق ما نقلته قناة المملكة الأردنية في 12 نيسان/أبريل الجاري.
وأوضح الأحمد، في حديث للقناة، أن أي اتفاق محتمل سيرتكز على اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وسيتضمن عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الداخلية السورية، وعدم استغلال الأوضاع الداخلية لتبرير أي تدخل عسكري، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق.
وأشار إلى أنه جرى التوصل سابقاً إلى مسودة اتفاق مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن العملية توقفت نتيجة ما وصفه بـ"مشكلة فنية" تتعلق باستبدال رئيس الفريق المفاوض لدى الجانب الإسرائيلي، معرباً عن أمل دمشق في وجود جدية إسرائيلية للالتزام ببنود اتفاق فض الاشتباك.
وفي سياق متصل، استضافت الأردن أعمال الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري في العاصمة عمّان بتاريخ 12 نيسان/أبريل 2026، برئاسة وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني، وبمشاركة نحو 30 وزيرًا من البلدين.
وأكد المجلس، في ختام أعماله، ضرورة وقف ما وصفه بـ"الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة" على الأراضي السورية، معتبراً أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي وانتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، كما طالب بانسحاب إسرائيل إلى خطوط الاتفاق، محذراً من أن استمرار هذه العمليات يهدد أمن واستقرار سوريا والمنطقة ويقوض جهود التعافي.