
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد بدر الدين حسون، المفتي السابق في عهد نظام الأسد، وأدانته بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، إلى جانب جرائم التحريض على العنف وتبرير القتل.
وقررت المحكمة، خلال جلستها السادسة للنطق بالحكم، حرمان حسون من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص نظراً لجسامة الجرائم المرتكبة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وقال قاضي المحكمة فخر الدين العريان إن المعطيات أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، لإضفاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.
وأضاف أن المؤسسة الدينية الرسمية بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وألحقت دماراً واسعاً، بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
أوقفت قوى الأمن الداخلي اللواء السابق سهيل نديم عباس، وقالت في إعلان صادر اليوم الثلاثاء إن التوقيف جاء على خلفية اتهامات تتعلق بمشاركته في عمليات عسكرية وانتهاكات في عدد من المحافظات السورية.
وأضافت قوى الأمن أن التحقيقات الأولية تشير إلى مشاركة عباس عام 2018 في معارك تلول الصفا بريف السويداء بصفته قائداً لمجموعة اقتحام، إلى جانب مشاركته في عمليات عسكرية في درعا وحمص وإدلب.
وبحسب الإعلان، أظهرت التحقيقات أيضاً إصدار عباس أوامر بإطلاق النار واستخدام المدفعية والراجمات خلال عدد من تلك العمليات، من دون أن يتضمن الإعلان تفاصيل إضافية حول الإجراءات القضائية اللاحقة.
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، الثلاثاء 18 آب/ أغسطس 2026، حكماً بإعدام وسيم الأسد، بعد إدانته بالإجماع بجريمة القتل العمد، في ختام جلسات المحاكمة والاستماع إلى الشهود.
وقال قاضي المحكمة إن الوقائع التي ثبتت خلال المحاكمة شملت حالات قتل وتعذيب واحتجاز تعسفي واختفاء قسري بحق مدنيين، إضافة إلى تورط مجموعة مسلحة كان يقودها وسيم الأسد في عمليات اختطاف وقتل مواطنين سوريين، وأضاف أن المحكمة أثبتت تورط الأسد في تشكيل مجموعات مقاتلة في الغوطة الشرقية لصالح النظام المخلوع.
وقررت المحكمة مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة لصالح الخزانة العامة، وتثبيت الحجز الاحتياطي عليها وتحويله إلى حجز تنفيذي، إلى جانب إلزامه بتعويض المدعين الشخصيين الذين قبلت المحكمة دعاواهم.
وأوضح القاضي أن الحكم الصادر بحق وسيم الأسد قابل للطعن أمام محكمة النقض، وفي ما يتعلق ببقية المتورطين في القضية، أكد القاضي احتفاظ النيابة العامة بحق ملاحقة المسؤولين والمساهمين والشركاء الذين لم تشملهم الدعوى الحالية.
كما قررت المحكمة استمرار تدابير حماية الشهود، وحفظ هوياتهم ضمن ملف سري لديها، مع حظر نشر أو تداول أي معلومات من شأنها الكشف عن هوية الشهود المشمولين بالحماية.
قال معاون وزير العدل، مصطفى القاسم، أن الوزارة ستتواصل مع المكتب الوطني للإنتربول، والذي بدوره سيتواصل مع منظمة الإنتربول الدولية، بهدف تقديم ملفات المطلوبين الفارين إلى الخارج، وتعميم طلبات تسليمهم إلى سوريا.
وأوضح القاسم، في مقابلة مع قناة الإخبارية، أن تعميم أسماء المطلوبين عبر الإنتربول سيسهم في الحد من حركتهم دولياً، حتى في حال تعذر تسليمهم مباشرة.
وأشار إلى أن سوريا تطلب تعاون الدول في تسليم المطلوبين، لافتاً إلى أن تعاطي الدول مع هذه المسألة ليس واحداً، إذ تشترط دول بينها ضمن الاتحاد الأوروبي، عدم تنفيذ عقوبة الإعدام في حال الموافقة على التسليم.
وجاءت تصريحات القاسم بعد إصدار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، وغيابياً بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.