
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، على اللواء هيثم سليمان بركات والعميد مروان سليمان بركات، وهما ضابطان سابقان في قوات نظام بشار الأسد، على خلفية اتهامات بالتورط في انتهاكات وعمليات عسكرية خلال سنوات الثورة السورية.
وقالت القيادة إن هيثم بركات، الذي شغل منصب قائد الفرقة 11 مشاة، متهم بالتورط في قمع مدنيين واعتقالهم، وفرض إتاوات وممارسة الابتزاز المالي، وتلفيق تهم تتعلق بالإرهاب، إضافة إلى تصفية معتقلين وناشطين وإخفائهم.
وأضافت أن مروان بركات شغل منصب رئيس قسم المدفعية في اللواء 15 مشاة، التابع للفرقة الخامسة، بين عامي 2011 و2019. وأشارت، استناداً إلى إفادته، إلى مشاركة اللواء في قصف عدد من مدن وبلدات محافظة درعا، بينها مدينة إنخل، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة الفوج 165 مدفعية ضمن الفيلق الأول.
وأكدت القيادة استمرار التحقيقات مع الموقوفين لكشف ملابسات الانتهاكات المنسوبة إليهما وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان رسمي نشرته عبر معرفاتها اليوم الأحد 30 آب/ أغسطس، إطلاق البرنامج الوطني "أثر" للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.

الهيئة الوطنية للمفقودين
منظمة حكومية
تأسست الهيئة الوطنية للمفقودين في أيار/ مايو 2025 بموجب مرسوم رئاسي، بوصفها هيئة مستقلة تتولى توثيق حالات الاختفاء القسري، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلات المفقودين.
ويتيح البرنامج للعائلات تسجيل بيانات ذويها وتقديم البلاغات عبر تطبيق "أثر" للهواتف المحمولة أو الموقع الإلكتروني للهيئة، ضمن مسار يهدف إلى بناء سجل وطني موحد للمفقودين، وتنظيم المعلومات ودعم عمليات البحث والكشف عن مصيرهم.
وخصصت الهيئة أرقاماً للمساعدة الفنية موزعة بحسب المحافظات والمناطق، لمساعدة العائلات في إنشاء الحسابات واستكمال البلاغات، كما تستقبل مراكزها الراغبين في الحصول على مساعدة لإتمام التسجيل.

وأوضحت أن فرقها ستعمل لاحقاً على الوصول إلى المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي يتعذر عليها التسجيل إلكترونياً أو الوصول إلى مراكز الهيئة، مؤكدة أن المعلومات المقدمة عبر البرنامج ستُعامل بسرية، وفق ضوابط حماية البيانات المعتمدة لديها.
ودعت الهيئة العائلات إلى استخدام قنواتها الرسمية حصراً عند التسجيل وتقديم البلاغات، مؤكدة أن كل بلاغ يشكل خطوة في طريق البحث عن المفقودين والوصول إلى الحقيقة.
ولا تتوافر حتى الآن حصيلة وطنية نهائية لعدد المفقودين في سوريا، فيما تختلف التقديرات باختلاف نطاق التوثيق وتعريف الحالات. وتقدر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عدد المفقودين بأكثر من 150 ألف شخص، مع احتمال أن يكون الرقم أعلى، بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 177 ألفاً و21 مختفياً قسراً منذ آذار/ مارس 2011 حتى حزيران/ يونيو 2026.
لتحميل التطبيق بشكل مباشر اضغط هنا
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الخميس 27 آب/ أغسطس 2026، حكماً بإعدام المتهم المدعو عبد الناصر براقي، وفق ما أفاد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي، رديف مصطفى، لوكالة سانا.
وأوضح مصطفى أن الحكم صدر بعد ثبوت مسؤولية براقي عن جرائم الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والسلب بالعنف، والافتراء الجنائي.
وبحسب ملف القضية، تتعلق التهم الموجهة إلى براقي بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم، إضافة إلى الافتراء الجنائي المفضي إلى موت أكثر من شخص والتدخل في السلب بالعنف.
وقررت المحكمة دغم العقوبات والحكم بالعقوبة الأشد، وهي الإعدام، إلى جانب تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكوم عليه وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية.
وسبق أن أرجأت المحكمة النطق بالحكم إلى 27 آب/ أغسطس، بعد أن قدمت جهة الدفاع مذكرة خطية طالبت فيها بالبراءة والشفقة والرحمة.
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق حكماً بالسجن المؤبد مدى الحياة بحق أحمد بدر الدين حسون، المفتي السابق في عهد نظام الأسد، وأدانته بجناية الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، إلى جانب جرائم التحريض على العنف وتبرير القتل.
وقررت المحكمة، خلال جلستها السادسة للنطق بالحكم، حرمان حسون من الاستفادة من أي عفو عام أو خاص نظراً لجسامة الجرائم المرتكبة، والحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة.
وقال قاضي المحكمة فخر الدين العريان إن المعطيات أظهرت توظيف المؤسسة الدينية الرسمية، وعلى رأسها دار الإفتاء، لإضفاء غطاء ديني على العمليات العسكرية والأمنية وتبريرها أمام الرأي العام.
وأضاف أن المؤسسة الدينية الرسمية بررت استخدام البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق مدنية وألحقت دماراً واسعاً، بما يشكل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.