أصدر مجلس الاتحاد الأوروبي، الاثنين 11 أيار/ مايو، قراراً يقضي بإنهاء التعليق الجزئي لاتفاق التعاون بين الجماعة الاقتصادية الأوروبية والجمهورية العربية السورية، وإلغاء القرار رقم 2011/523/EU الذي كان قد فرض هذا التعليق.
وبهذا القرار، يعيد المجلس تطبيق اتفاق التعاون بشكل كامل، وهو ما اعتبره خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وكان التعليق الجزئي الذي فُرض عام 2011 وجرى توسيعه عام 2012 قد شمل بعض الأحكام التجارية في الاتفاق، وذلك رداً على انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من نظام الأسد. وتضمن التعليق إزالة قيود كمية على استيراد بعض المنتجات السورية، بما في ذلك النفط ومشتقاته والذهب والمعادن الثمينة والألماس.
وبحسب المجلس، فإن الظروف التي أدت إلى فرض التعليق لم تعد قائمة، في ظل التطورات السياسية التي شهدتها سوريا منذ نهاية عام 2024، بما في ذلك سقوط نظام الأسد، وما تبعه من قرارات أوروبية برفع العقوبات الاقتصادية في أيار/ مايو 2025 مع الإبقاء على بعض الإجراءات ذات الطابع الأمني.
ويرى الاتحاد الأوروبي أن إعادة تفعيل الاتفاق تأتي ضمن سياسة دعم “انتقال سلمي وشامل” في سوريا، والمساهمة في تعافيها الاقتصادي وإعادة دمجها في النظام الاقتصادي الدولي، إضافة إلى إعادة الانخراط في العلاقات مع سوريا.
ويشكل اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، المبرم عام 1977، الإطار الناظم للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الطرفين.
وستُبلغ السلطات السورية بقرار إنهاء التعليق الجزئي، على أن تدخل أحكام الاتفاق المعاد تفعيلها حيز التنفيذ اعتباراً من أول يوم في الشهر الذي يلي الإشعار الرسمي.