ألقت السلطات الأسترالية القبض على ثلاث نساء مرتبطات بتنظيم الدولة الإسلامية فور وصولهن إلى أستراليا، إذ قدمن من سوريا عبر العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بعد أكثر من ست سنوات من مكوثهن ضمن مخيمات في شمال شرقي سوريا، بحسب ما نقلته هيئة البث الأسترالية ABC عن مسؤولين أمنيين أستراليين.
وسبقت عمليات التوقيف تحذيرات نشرتها وكالة الصحافة الفرنسية AFP، أشارت فيها إلى احتمال اعتقال عائلات مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية فور وصولها إلى أستراليا، بعد حجز رحلات جوية لمغادرة سوريا.
لتصل امرأتان برفقة عدد من الأطفال إلى مطار ملبورن، فيما وصلت امرأة ثالثة مع طفلها إلى مطار سيدني على متن رحلة منفصلة بعد وقت قصير، قبل أن تباشر الشرطة الفيدرالية الأسترالية تنفيذ عمليات التوقيف.
وبحسب السلطات الأسترالية، فإن النسوة الثلاثة كنّ ضمن مجموعة ارتبطت سابقاً بتنظيم الدولة الإسلامية خلال فترة سيطرته على مناطق واسعة في سوريا والعراق، قبل انهيار ما وصف بـ"الخلافة" المكانية للتنظيم عام 2019.
وقال مساعد مفوض مكافحة الإرهاب في الشرطة الفيدرالية الأسترالية، ستيفن نوت، خلال مؤتمر صحفي في كانبرا، إن امرأتين جرى توقيفهما في ملبورن ستواجهان تهماً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها الاستعباد، مشيراً إلى أن المرأة التي يُعتقد أنها كوثر عباس متهمة أيضاً بجرائم تتعلق بتجارة الرقيق، وأضاف أن العقوبة القصوى لهذه التهم تصل إلى السجن لمدة 25 عاماً.
وأوضح نوت أن امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً أوقفت في سيدني، ستواجه تهماً بالانتماء إلى التنظيم، إضافة إلى دخول منطقة معلنة أو البقاء فيها، وهي تهم قد تصل عقوبتها القصوى إلى السجن عشر سنوات، منوهاً إلى أن الجرائم المزعومة يُعتقد أنها ارتُكبت داخل سوريا، وأن التحقيقات المرتبطة بالقضية تعود إلى عام 2015.
وتُعرف هذه المجموعة إعلامياً في أستراليا باسم "عرائس تنظيم الدولة الإسلامية"، وهو وصف يُطلق على النساء اللواتي سافرن إلى سوريا خلال فترة صعود التنظيم، قبل أن يجدن أنفسهن عالقات في المخيمات عقب هزيمته العسكرية.