
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
قالت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، الثلاثاء 8 أيلول/ سبتمبر، إن نجاح المرحلة الانتقالية واستدامتها يعتمدان على المساءلة الشاملة والإدماج وضمانات عدم تكرار الانتهاكات، مشددة على ضرورة إخضاع جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للمساءلة على قدم المساواة.
وحذرت اللجنة، في تحديث شفوي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أن العدالة الانتقائية في الجرائم الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، وقد تؤدي إلى تجدد المظالم وتقويض المصالحة.
وأشارت اللجنة إلى مجموعة من تحديات حقوق الإنسان في سوريا، بينها النشاط العسكري الإسرائيلي، وعدم كفاية المساءلة، وهشاشة المجال المدني، والإرث السياسي والاقتصادي للنزاع، والأضرار القائمة على النوع الاجتماعي، واستمرار عدم الاستقرار في السويداء، وأوضاع الاحتجاز في شمال شرق البلاد.
ورحبت اللجنة باستمرار تعاون الحكومة السورية معها، بما يشمل السماح لها بالوصول إلى الأراضي السورية والحوار بشأن قضايا حقوق الإنسان وإطار العدالة الانتقالية، كما أشارت إلى تواصلها مع مسؤولين كبار بشأن حالات قد تثير القلق قبل تصاعدها.
ولفتت اللجنة إلى بدء عدد محدود من المحاكمات، داعية إلى تعزيز المساءلة عن أعمال العنف الأخيرة، ولا سيما في الساحل وغرب سوريا مطلع عام 2025، وفي السويداء خلال يوليو/ تموز 2025، بما في ذلك ما يتعلق بالمفقودين.
وقالت المفوضة منيا عمار إن المعالجة الشاملة للعنف السابق والحديث تشكل خطوة أساسية نحو المصالحة، مشيرة إلى أحداث الساحل وغرب سوريا والسويداء، إضافة إلى العنف الذي أعقب مواجهات يناير/ كانون الثاني 2026 مع قوات سوريا الديمقراطية، والتي لا يزال مئات الأشخاص يُبلّغ عن فقدانهم على إثرها، وفق قولها.
وسجلت اللجنة أيضاً تقارير عن وفيات أثناء الاحتجاز واعتقال ناشطين واستمرار خطاب الكراهية والمضايقات عبر الإنترنت والتهديدات بالعنف ضد النساء، ولا سيما الناشطات، كما تناولت تجدد العنف في السويداء أواخر أغسطس/ آب 2026، واستمرار الجمود بشأن الامتحانات المدرسية في المحافظة.
وقالت اللجنة إن النشاط العسكري الإسرائيلي على الأراضي السورية أصبح أكثر استدامة وترسخاً، مع استمرار عمليات التوغل البري والدوريات والمداهمات والتفتيش، ما أدى إلى نزوح سكان. وأفادت بأن الجيش الإسرائيلي احتجز حتى سبتمبر/أيلول 49 شخصاً داخل الأراضي السورية، بينهم طفلان، وأن بعضهم محتجز بمعزل عن العالم الخارجي.
وأكدت المفوضة فيونوالا ني أولين أن اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل على الأراضي السورية، مشيرة إلى أنها قد ترقى إلى جرائم حرب.
وتناولت اللجنة كذلك الوضع في شمال شرق سوريا، مشيرة إلى جهود الحكومة للحد من الانتهاكات خلال المواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية في يناير/كانون الثاني 2026، مع تأكيدها أنها تحقق في تقارير عن انتهاكات جسيمة في مدينة حلب وشمال شرق البلاد، بما في ذلك انتهاكات منسوبة إلى "قسد" وادعاءات بقتل محتجزين.
وجددت اللجنة دعوتها إلى الإغلاق الفوري لمخيم روج وإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم، مشيرة إلى احتجاز أكثر من ألفي شخص، معظمهم من النساء والأطفال الذين يُزعم ارتباطهم بتنظيم "الدولة الإسلامية"، إضافة إلى أكثر من 100 طفل أجنبي محتجزين في شمال شرق سوريا.
وأعربت اللجنة عن مخاوف عميقة إزاء النقل القسري الجماعي إلى العراق، في وقت سابق من العام، لأكثر من 5700 رجل وفتى من أكثر من 60 جنسية، بينهم سوريون، على يد القوات الأميركية، داعية إلى معالجة أوضاعهم مع احترام حقوق الإنسان الأساسية.
وأكدت اللجنة أن المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان يؤديان دوراً مهماً في دعم سوريا لتعزيز احترام حقوق الإنسان، والاستفادة من دروس المراحل الانتقالية السابقة، مع إيلاء اهتمام أكبر للمصالحة الوطنية.
أفادت صحيفة "الثورة السورية" الحكومية، بأن قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب ألقت القبض على سنال إبراهيم الخضر، التي وصفتها بأنها من المسؤولات الإعلاميات البارزات في النظام المخلوع، إلى جانب عدد من الأشخاص العاملين معها، خلال عملية أمنية في منطقة المليحة بريف دمشق.
ونقلت الصحيفة عن مراسلها أن الخضر شغلت سابقاً مهام مراسلة حربية، وتولت رئاسة فرع الإعلام الحربي فيما كان يعرف بـ"الدفاع الوطني"، إضافة إلى مسؤولية العلاقات العامة في رئاسة مجلس الوزراء خلال فترة النظام المخلوع.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن التهم الموجهة إلى الخضر أو هوية الأشخاص الذين أُوقفوا معها.
أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض، بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب، على اللواء هيثم سليمان بركات والعميد مروان سليمان بركات، وهما ضابطان سابقان في قوات نظام بشار الأسد، على خلفية اتهامات بالتورط في انتهاكات وعمليات عسكرية خلال سنوات الثورة السورية.
وقالت القيادة إن هيثم بركات، الذي شغل منصب قائد الفرقة 11 مشاة، متهم بالتورط في قمع مدنيين واعتقالهم، وفرض إتاوات وممارسة الابتزاز المالي، وتلفيق تهم تتعلق بالإرهاب، إضافة إلى تصفية معتقلين وناشطين وإخفائهم.
وأضافت أن مروان بركات شغل منصب رئيس قسم المدفعية في اللواء 15 مشاة، التابع للفرقة الخامسة، بين عامي 2011 و2019. وأشارت، استناداً إلى إفادته، إلى مشاركة اللواء في قصف عدد من مدن وبلدات محافظة درعا، بينها مدينة إنخل، قبل أن يتولى لاحقاً قيادة الفوج 165 مدفعية ضمن الفيلق الأول.
وأكدت القيادة استمرار التحقيقات مع الموقوفين لكشف ملابسات الانتهاكات المنسوبة إليهما وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان رسمي نشرته عبر معرفاتها اليوم الأحد 30 آب/ أغسطس، إطلاق البرنامج الوطني "أثر" للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً، بالتزامن مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري.

الهيئة الوطنية للمفقودين
منظمة حكومية
تأسست الهيئة الوطنية للمفقودين في أيار/ مايو 2025 بموجب مرسوم رئاسي، بوصفها هيئة مستقلة تتولى توثيق حالات الاختفاء القسري، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتقديم الدعم القانوني والإنساني لعائلات المفقودين.
ويتيح البرنامج للعائلات تسجيل بيانات ذويها وتقديم البلاغات عبر تطبيق "أثر" للهواتف المحمولة أو الموقع الإلكتروني للهيئة، ضمن مسار يهدف إلى بناء سجل وطني موحد للمفقودين، وتنظيم المعلومات ودعم عمليات البحث والكشف عن مصيرهم.
وخصصت الهيئة أرقاماً للمساعدة الفنية موزعة بحسب المحافظات والمناطق، لمساعدة العائلات في إنشاء الحسابات واستكمال البلاغات، كما تستقبل مراكزها الراغبين في الحصول على مساعدة لإتمام التسجيل.

وأوضحت أن فرقها ستعمل لاحقاً على الوصول إلى المناطق والتجمعات لمساعدة العائلات التي يتعذر عليها التسجيل إلكترونياً أو الوصول إلى مراكز الهيئة، مؤكدة أن المعلومات المقدمة عبر البرنامج ستُعامل بسرية، وفق ضوابط حماية البيانات المعتمدة لديها.
ودعت الهيئة العائلات إلى استخدام قنواتها الرسمية حصراً عند التسجيل وتقديم البلاغات، مؤكدة أن كل بلاغ يشكل خطوة في طريق البحث عن المفقودين والوصول إلى الحقيقة.
ولا تتوافر حتى الآن حصيلة وطنية نهائية لعدد المفقودين في سوريا، فيما تختلف التقديرات باختلاف نطاق التوثيق وتعريف الحالات. وتقدر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين عدد المفقودين بأكثر من 150 ألف شخص، مع احتمال أن يكون الرقم أعلى، بينما وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 177 ألفاً و21 مختفياً قسراً منذ آذار/ مارس 2011 حتى حزيران/ يونيو 2026.
لتحميل التطبيق بشكل مباشر اضغط هنا
أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الخميس 27 آب/ أغسطس 2026، حكماً بإعدام المتهم المدعو عبد الناصر براقي، وفق ما أفاد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي، رديف مصطفى، لوكالة سانا.
وأوضح مصطفى أن الحكم صدر بعد ثبوت مسؤولية براقي عن جرائم الإخفاء القسري، وسلب الحرية، والتدخل في القتل العمد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والسلب بالعنف، والافتراء الجنائي.
وبحسب ملف القضية، تتعلق التهم الموجهة إلى براقي بالإخبار عن عدد من المواطنين وكتابة تقارير بحقهم، ما أدى إلى اعتقالهم وإخفائهم وتجهيل مصير عدد منهم، إضافة إلى الافتراء الجنائي المفضي إلى موت أكثر من شخص والتدخل في السلب بالعنف.
وقررت المحكمة دغم العقوبات والحكم بالعقوبة الأشد، وهي الإعدام، إلى جانب تثبيت الحجز الاحتياطي على أموال المحكوم عليه وتحويله إلى حجز تنفيذي، وحرمانه من الأسباب المخففة التقديرية.
وسبق أن أرجأت المحكمة النطق بالحكم إلى 27 آب/ أغسطس، بعد أن قدمت جهة الدفاع مذكرة خطية طالبت فيها بالبراءة والشفقة والرحمة.