
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
كشف مصدر أمني لـ"الإخبارية السورية" أن إينال إسماعيل، شقيق الممثل السوري لجين إسماعيل، اعتُقل قبل أشهر، مشيراً إلى أنه شغل منصب ضابط ارتباط في المكتب الأمني التابع للفرقة الرابعة، مع قوات قال المصدر إنها ارتكبت مجازر بحق مدنيين في الغوطة الشرقية.
وجاء التصريح بعد تسجيل مصور نشره لجين إسماعيل، قال فيه إن عائلته فقدت الاتصال بشقيقه في 19 حزيران/يونيو 2025، قبل أن تعلم لاحقاً باحتجازه. وأضاف أن الأسرة لم تتمكن من توكيل محامٍ أو معرفة وضعه القانوني، وأنها أُبلغت بأن توقيفه مرتبط باستخدام "هوية مزورة".
وتحدث إسماعيل أيضاً عن تطويق قوة أمنية منزل عائلته في منطقة الزهريات بحي المزة، ومنع والدته من دخوله قبل مغادرة شقيقاته المنزل. ولم تكشف الجهات الرسمية حتى الآن طبيعة التهم المسندة إلى إينال إسماعيل أو مسار الإجراءات القضائية بحقه، فيما قالت "الإخبارية" إن السجلات توثق أربع زيارات عائلية له خلال احتجازه.
أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب أحكاماً بحق أربعة متهمين في قضايا مرتبطة بانتهاكات الساحل، تراوحت بين الإعدام والسجن والبراءة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية "سانا" الخميس 17 أيلول/ سبتمبر.
وقضت المحكمة بإعدام أحد المتهمين، والحكم بالسجن المؤبد على متهم ثانٍ، فيما حكمت على الثالث بالسجن لمدة 20 عاماً، وأعلنت براءة المتهم الرابع.
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، عبر صفحتها على فيسبوك في 11 أيلول/ سبتمبر، توقيف محمد معتصم شعبان، متهمةً إياه بالعمل لصالح الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق وتنفيذ أنشطة تجسسية وتخريبية في محافظة إدلب.
وقالت قوى الأمن الداخلي إن التحقيقات أظهرت تورط شعبان في رصد وتصوير مقرات وحواجز عسكرية في منطقة جبل الزاوية، ضمن نطاق يمتد من بليون إلى أريحا وتل طوقان، إضافة إلى مواقع داخل مدينة إدلب، بهدف تسهيل استهدافها بغارات جوية، مشيرةً إلى أن بعض تلك الضربات أسفر عن سقوط قتلى.
وأضافت أن الموقوف كان يوثق أيضاً مواقع سقوط الغارات، واتهمته بزرع جهاز تعقب "GPS" في منطقة الفوج 46، ورصد صهريج محروقات داخل مدينة إدلب تمهيداً لتفجيره.
وأكدت قوى الأمن الداخلي استمرار التحقيقات للكشف عن أي امتدادات محتملة للخلية، تمهيداً لإحالة الموقوف إلى القضاء المختص.
قالت لجنة الأمم المتحدة الدولية المستقلة للتحقيق بشأن سوريا، الثلاثاء 8 أيلول/ سبتمبر، إن نجاح المرحلة الانتقالية واستدامتها يعتمدان على المساءلة الشاملة والإدماج وضمانات عدم تكرار الانتهاكات، مشددة على ضرورة إخضاع جميع مرتكبي الانتهاكات الجسيمة للمساءلة على قدم المساواة.
وحذرت اللجنة، في تحديث شفوي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، من أن العدالة الانتقائية في الجرائم الدولية لا تتوافق مع القانون الدولي، وقد تؤدي إلى تجدد المظالم وتقويض المصالحة.
وأشارت اللجنة إلى مجموعة من تحديات حقوق الإنسان في سوريا، بينها النشاط العسكري الإسرائيلي، وعدم كفاية المساءلة، وهشاشة المجال المدني، والإرث السياسي والاقتصادي للنزاع، والأضرار القائمة على النوع الاجتماعي، واستمرار عدم الاستقرار في السويداء، وأوضاع الاحتجاز في شمال شرق البلاد.
ورحبت اللجنة باستمرار تعاون الحكومة السورية معها، بما يشمل السماح لها بالوصول إلى الأراضي السورية والحوار بشأن قضايا حقوق الإنسان وإطار العدالة الانتقالية، كما أشارت إلى تواصلها مع مسؤولين كبار بشأن حالات قد تثير القلق قبل تصاعدها.
ولفتت اللجنة إلى بدء عدد محدود من المحاكمات، داعية إلى تعزيز المساءلة عن أعمال العنف الأخيرة، ولا سيما في الساحل وغرب سوريا مطلع عام 2025، وفي السويداء خلال يوليو/ تموز 2025، بما في ذلك ما يتعلق بالمفقودين.
وقالت المفوضة منيا عمار إن المعالجة الشاملة للعنف السابق والحديث تشكل خطوة أساسية نحو المصالحة، مشيرة إلى أحداث الساحل وغرب سوريا والسويداء، إضافة إلى العنف الذي أعقب مواجهات يناير/ كانون الثاني 2026 مع قوات سوريا الديمقراطية، والتي لا يزال مئات الأشخاص يُبلّغ عن فقدانهم على إثرها، وفق قولها.
وسجلت اللجنة أيضاً تقارير عن وفيات أثناء الاحتجاز واعتقال ناشطين واستمرار خطاب الكراهية والمضايقات عبر الإنترنت والتهديدات بالعنف ضد النساء، ولا سيما الناشطات، كما تناولت تجدد العنف في السويداء أواخر أغسطس/ آب 2026، واستمرار الجمود بشأن الامتحانات المدرسية في المحافظة.
وقالت اللجنة إن النشاط العسكري الإسرائيلي على الأراضي السورية أصبح أكثر استدامة وترسخاً، مع استمرار عمليات التوغل البري والدوريات والمداهمات والتفتيش، ما أدى إلى نزوح سكان. وأفادت بأن الجيش الإسرائيلي احتجز حتى سبتمبر/أيلول 49 شخصاً داخل الأراضي السورية، بينهم طفلان، وأن بعضهم محتجز بمعزل عن العالم الخارجي.
وأكدت المفوضة فيونوالا ني أولين أن اللجنة تشعر بقلق بالغ إزاء انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ترتكبها إسرائيل على الأراضي السورية، مشيرة إلى أنها قد ترقى إلى جرائم حرب.
وتناولت اللجنة كذلك الوضع في شمال شرق سوريا، مشيرة إلى جهود الحكومة للحد من الانتهاكات خلال المواجهات مع قوات سوريا الديمقراطية في يناير/كانون الثاني 2026، مع تأكيدها أنها تحقق في تقارير عن انتهاكات جسيمة في مدينة حلب وشمال شرق البلاد، بما في ذلك انتهاكات منسوبة إلى "قسد" وادعاءات بقتل محتجزين.
وجددت اللجنة دعوتها إلى الإغلاق الفوري لمخيم روج وإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم، مشيرة إلى احتجاز أكثر من ألفي شخص، معظمهم من النساء والأطفال الذين يُزعم ارتباطهم بتنظيم "الدولة الإسلامية"، إضافة إلى أكثر من 100 طفل أجنبي محتجزين في شمال شرق سوريا.
وأعربت اللجنة عن مخاوف عميقة إزاء النقل القسري الجماعي إلى العراق، في وقت سابق من العام، لأكثر من 5700 رجل وفتى من أكثر من 60 جنسية، بينهم سوريون، على يد القوات الأميركية، داعية إلى معالجة أوضاعهم مع احترام حقوق الإنسان الأساسية.
وأكدت اللجنة أن المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان يؤديان دوراً مهماً في دعم سوريا لتعزيز احترام حقوق الإنسان، والاستفادة من دروس المراحل الانتقالية السابقة، مع إيلاء اهتمام أكبر للمصالحة الوطنية.