
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
قال معاون وزير العدل، مصطفى القاسم، أن الوزارة ستتواصل مع المكتب الوطني للإنتربول، والذي بدوره سيتواصل مع منظمة الإنتربول الدولية، بهدف تقديم ملفات المطلوبين الفارين إلى الخارج، وتعميم طلبات تسليمهم إلى سوريا.
وأوضح القاسم، في مقابلة مع قناة الإخبارية، أن تعميم أسماء المطلوبين عبر الإنتربول سيسهم في الحد من حركتهم دولياً، حتى في حال تعذر تسليمهم مباشرة.
وأشار إلى أن سوريا تطلب تعاون الدول في تسليم المطلوبين، لافتاً إلى أن تعاطي الدول مع هذه المسألة ليس واحداً، إذ تشترط دول بينها ضمن الاتحاد الأوروبي، عدم تنفيذ عقوبة الإعدام في حال الموافقة على التسليم.
وجاءت تصريحات القاسم بعد إصدار محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، وغيابياً بحق بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارين، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
ردّت وزارة العدل السورية على انتقادات منظمة العفو الدولية، حول الأحكام القضائية الصادرة بحق بشار الأسد وشقيقه ماهر إضافة لعاطف نجيب وآخرين، مؤكدةً أن المحاكمات جرت أمام محكمة جنائية مدنية مختصة، وبمشاركة الضحايا وممثليهم، مع كفالة حقوق الدفاع وسبل الطعن والاعتراض وفق القانون.
وقالت الوزارة إن الأحكام استندت إلى وقائع وأدلة وملفات قضائية، مشيرة إلى أن المحاكمات راعت الضمانات الدستورية والقانونية والقواعد ذات الصلة في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت الوزارة أن عقوبة الإعدام ما تزال مقررة في القانون السوري، ولا تُفرض إلا بحكم قضائي يستند إلى القانون والأدلة والوقائع، فيما قالت إن المحاكمات الغيابية، متى أجازها القانون وتوافرت شروطها، لا تعني بحد ذاتها انتفاء ضمانات العدالة.
وأضافت أن الإصلاح القضائي الذي تعمل عليه يهدف إلى تعزيز استقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة وتطوير التشريعات والمؤسسات القضائية، مع التأكيد على محاسبة المسؤولين عن الجرائم ومنع الإفلات من العقاب بعيداً عن الانتقام أو التسييس.
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن دعت إلى إلغاء المحاكمات الغيابية، وإجرائها أمام محاكم مدنية عادية وفق معايير المحاكمة العادلة والقانون الدولي، ضمن استراتيجية تركز على حقوق الضحايا، دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.
قالت منظمة العفو الدولية إن الحكم الغيابي بالإعدام الصادر بحق بشار الأسد وماهر الأسد وعاطف نجيب يمثل أول حكم من نوعه تصدره السلطات الانتقالية في سوريا، لكنها دعت إلى إلغاء المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام، وإصلاح النظام القضائي بما يضمن احترام معايير المحاكمة العادلة والقانون الدولي.
وأضافت المنظمة أن ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة خلال عهد الأسد يجب أن تشكل خطوة نحو تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وجبر الضرر للضحايا، على أن تتم أمام محاكم مدنية عادية، وبمشاركة الضحايا، ومن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.
ودعت العفو الدولية أيضاً إلى تجريم الجرائم الأساسية التي يشملها القانون الدولي ضمن التشريعات الوطنية، وإدراج الملاحقات القضائية ضمن استراتيجية شاملة تتمحور حول الضحايا وتُنفذ على مستوى البلاد.
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم، جلستها التاسعة للنطق بالحكم في الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب وعدد من المتهمين الفارين، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائم بحق السوريين، برئاسة القاضي فخر الدين العريان.
وقال القاضي العريان أن التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت، تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب اندلاع الاحتجاجات في درعا، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في المحافظة، الذي كان يرأسه نجيب، شارك في اقتحام المسجد العمري برفقة فروع أمنية أخرى.
وأضاف أن نجيب كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في درعا خلال بدايات الثورة السورية، وأن الأفعال المنسوبة إليه، وفق التحقيقات وأقوال الشهود، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وتبعاً لذلك، قررت المحكمة بالإجماع تجريم عاطف نجيب بتهم القتل والتعذيب والتحريض على القتل، والحكم عليه بالإعدام.
كما قضت المحكمة بتجريم بشار حافظ الأسد بجنايات القتل العمد والقصد بحق أكثر من شخص، بينهم أطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والحكم عليه بالإعدام.
وقال القاضي العريان إن مساهمة بشار الأسد في الجرائم، وفق ما خلصت إليه المحكمة، كانت بوصفه "صاحب القرار الأعلى"، وإنه سخر أجهزة الدولة لتنفيذها.
وشمل الحكم أيضاً عدداً من المتهمين الفارين، وهم: ماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.
وقضت المحكمة بتجريم المتهمين المذكورين بجنايات القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت، والحكم عليهم بالإعدام.
قررت نقابة أطباء الأسنان فرع دمشق شطب قيود 5 أطباء منها لثبوت مشاركتهم في ممارسات ألحقت الأذى الجسدي والنفسي والمادي بالأطباء والمواطنين، خلال تعاونهم مع أجهزة نظام الأسد، وفق ما ورد في القرار الذي نشرت صورة عنه في صفحتها الرسمية على فيسبوك، الأحد 9 آب/ أغسطس.
وتضمن القرار منع هؤلاء الأطباء من مزاولة المهنة، بإعلام وزارة الصحة بمضمونه لسحب تراخيصهم وإغلاق عياداتهم، وإحالة ملفاتهم إلى الجهات القضائية المختصة لملاحقتهم واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.
وأشارت النقابة إلى أنها تتابع ملفات بقية الأطباء المتورطين بجرائم النظام المخلوع، وستصدر قرارات بحقهم تباعاً.
