
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
قررت نقابة أطباء الأسنان فرع دمشق شطب قيود 5 أطباء منها لثبوت مشاركتهم في ممارسات ألحقت الأذى الجسدي والنفسي والمادي بالأطباء والمواطنين، خلال تعاونهم مع أجهزة نظام الأسد، وفق ما ورد في القرار الذي نشرت صورة عنه في صفحتها الرسمية على فيسبوك، الأحد 9 آب/ أغسطس.
وتضمن القرار منع هؤلاء الأطباء من مزاولة المهنة، بإعلام وزارة الصحة بمضمونه لسحب تراخيصهم وإغلاق عياداتهم، وإحالة ملفاتهم إلى الجهات القضائية المختصة لملاحقتهم واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.
وأشارت النقابة إلى أنها تتابع ملفات بقية الأطباء المتورطين بجرائم النظام المخلوع، وستصدر قرارات بحقهم تباعاً.


أوقفت السلطات اللبنانية قائد الفرقة 17 في الجيش السوري السابق، اللواء عادل عيسى، لدى وصوله إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، على خلفية اتهامات منسوبة إليه بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب السورية.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، في 8 آب/أغسطس 2026، عن مصدر قضائي لبناني قوله إن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أمر بتوقيف عيسى على ذمة التحقيق، وأرسل دورية من قسم المباحث الجنائية المركزية إلى السفارة السورية، حيث تسلمته ونقلته إلى نظارة قصر العدل في بيروت.
وأضاف المصدر أن التحقيق بدأ مع عيسى بشأن وضعه القانوني والاتهامات الموجهة إليه، مشيراً إلى أن القاضي الحاج وجّه كتاباً إلى النائب العام السوري طلب فيه إيداعه الملف القضائي المتعلق بعيسى، للاطلاع على مضمون الاتهامات والأدلة المتوافرة بحقه، تمهيداً لاتخاذ القرار بشأن تسليمه إلى السلطات السورية من عدمه وفق الأصول القانونية.
وبحسب المصدر القضائي، قال عيسى خلال استجوابه الأولي إنه غادر سوريا بصورة غير شرعية قبل أشهر، بعدما علم أن الأجهزة الأمنية السورية تتحرى عنه، ودخل الأراضي اللبنانية وأقام فيها خلال الفترة الماضية. وعزا حضوره إلى السفارة السورية، رغم معرفته بأنه مطلوب للسلطات السورية، إلى اعتقاده بأنه غير ملاحق قضائياً وقناعته بأنه لم يرتكب أي جريمة داخل سوريا.
ونفى عيسى خلال الاستجواب ارتكاب أي جريمة في سوريا أثناء توليه مهامه العسكرية، مؤكداً أنه لم يشارك في قتل السوريين أو ارتكاب جرائم بحقهم، لكنه أقر بأنه كان يؤازر جهاز المخابرات السورية في تنفيذ عدد من المهام الأمنية الموكلة إليه، من دون أن يعتبر ذلك مشاركة في أعمال جرمية.
في المقابل، ناشدت عائلة عيسى الجمعيات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ممارسة الضغط لإطلاق سراحه، وقالت في بيان إن عيسى أُحيل إلى التقاعد قبل سقوط النظام السوري السابق بست سنوات، وكان مقيماً في مدينة طرطوس، كما أدلى بشهادته أمام محكمة سورية في ملف مالي من دون أن يتعرض له أحد، قبل أن يغادر سوريا على خلفية مداهمة منزله من قبل مجموعة مسلحة لم يعرف تبعيتها.
وقالت العائلة إن عيسى دخل السفارة السورية يوم الجمعة لتنظيم وكالة قانونية، وإن شخصاً حضر بعد دخوله وطلب من سائقه هاتفه بحجة أن عيسى يحتاج إليه داخل السفارة. وأضافت أن السائق انتظره لساعات وحتى بعد انتهاء الدوام الرسمي، قبل أن يُبلغ، لدى سؤاله عنه، بأن عيسى غادر مقر السفارة.
ووفق المصدر القضائي، كلّف القاضي الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية بتنظيم محضر رسمي بالوقائع والإجراءات المتخذة وتوثيقها وفق الأصول القانونية، بانتظار وصول الملف السوري الذي سيحدد المسار القضائي المقبل، ولا سيما بشأن طلب التسليم ومدى انطباق الشروط القانونية عليه.
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين، في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، الثلاثاء 4 آب/ أغسطس، أن أعمال البحث والتحقق أظهرت مقتل بسام بحرة وابنه سميح المفقودَين في مدينة دمشق منذ عام 2013، بعد اقتيادهما من عناصر تابعة للأجهزة الأمنية في النظام المخلوع.
وقالت الهيئة إن كشف مصير الأب وابنه جاء بعد استكمال عمليات البحث وجمع المعلومات، وبالتنسيق مع وزارة الداخلية، مشيرة إلى أنهما اقتيدا إلى أحد المنازل في مدينة دمشق قبل مقتلهما.
وأضافت أنها أبلغت العائلة بنتائج التحقيق وفق الإجراءات المعتمدة، بما يراعي حقها في معرفة الحقيقة ويحفظ كرامة الضحيتين.
وأكدت الهيئة مواصلة البحث عن مكان وجود رفاتهما بالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف العثور عليها والتحقق من هويتها وتسليمها إلى العائلة لدفنها بكرامة.
وكان بسام بحرة وابنه سميح قد فُقدا في مدينة دمشق بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 2013، وفق ما أورده بيان الهيئة.
أعلنت النيابة العامة في محافظة طرطوس توقيف شخص متهم بابتزاز ذوي شهداء والاحتيال عليهم، بعد شكوى تقدّم بها ذوو الطبيبة الراحلة رانيا العباسي، أفادوا فيها بأنه استولى على نحو 30 ألف دولار مقابل وعود كاذبة بالإفراج عن معتقلين، مدعياً امتلاكه نفوذاً وعلاقات تمكنه من ذلك.
وقال المحامي العام في طرطوس، القاضي محمد ياسين الكردي، إن المشتبه به استغل الظروف الإنسانية للضحايا، وانتحل صفات وادعى ارتباطه بجهات نافذة للتأثير في إرادة المشتكين. وأضاف أن التحقيقات الأولية وجمع الأدلة أفضت إلى توقيفه، حيث أقرّ بما نُسب إليه، ولا يزال موقوفاً لاستكمال الإجراءات القانونية تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
وأكدت النيابة العامة أن جرائم الابتزاز والاحتيال واستغلال معاناة ذوي الشهداء تُعد من أخطر الجرائم التي تمس السلم المجتمعي والثقة بالعدالة، مشددة على أنها ستلاحق كل من يثبت تورطه دون استثناء. كما دعت المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات مشابهة عبر القنوات الرسمية، مؤكدة أن جميع الشكاوى ستُتابع وفق القانون.
أوقفت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية ثلاثة أشخاص قالت إنهم من أبرز المتورطين في جرائم وانتهاكات ارتُكبت بحق معتقلين ومرضى داخل المشافي العسكرية خلال حكم النظام المخلوع، بحسب ما نشرته قوى الأمن الداخلي عبر صفحتها على فيسبوك يوم الأربعاء 29 تموز/يوليو 2026.
وحددت قوى الأمن الداخلي الموقوفين بالعميد الطبيب علي محمد عاصي، الرئيس السابق لمشفى حمص العسكري، وماهر عبدو قنب، العنصر السابق في الشرطة العسكرية بمشفى تشرين، ومحمد علي منصور، الذي خدم سابقًا في الأمن العسكري والفرقة 18 قبل نقله إلى مشفى حمص العسكري.
وذكرت أن التحقيقات، بالاستناد إلى ما وصفتها بأدلة وقرائن ومقاطع مصورة، أظهرت تورط الموقوفين في ممارسة التعذيب الممنهج داخل المشافي العسكرية، ولا سيما بحق معتقلين محالين من سجن صيدنايا.
وأضافت أن محمد علي منصور أقر خلال التحقيق بمشاركته في قمع متظاهرين واعتقال شبان وإخفائهم قسرًا عند حاجز باب الدريب في حمص عام 2014، قبل انتقاله إلى مشفى حمص العسكري، حيث اتهمته بالمشاركة في تعذيب معتقلين ومرضى.