أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقيادة السورية الجديدة، معتبراً أنها حققت تقدماً ملحوظاً خلال فترة قصيرة، كما ألمح إلى إمكانية اضطلاع دمشق بدور في التعامل مع ملف حزب الله في لبنان.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة مع شبكة NBC News، عندما سألته مقدمة البرنامج كريستن ويلكر عن وجود تباينات بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان.
وقال ترامب إنه يتفق مع نتنياهو في معظم الملفات، لكنه يفضل أن تكون العمليات العسكرية ضد حزب الله أكثر دقة واستهدافاً. وأضاف: "أود أن أرى لبنان يعيش حياة أفضل، وأود أن تكون الهجمات ضد حزب الله أكثر جراحية ودقة".
وفي معرض حديثه عن الخيارات المتاحة لتحقيق ذلك، قال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد إسرائيل في تنفيذ هذا النوع من العمليات، أو يمكنها "التوصية بسوريا"، قبل أن ينتقل للإشادة بالسلطات السورية الجديدة.
وأضاف ترامب أن سوريا "تقوم بعمل جيد جداً في ترتيب أوضاعها"، مشيراً إلى أن لديها "قائداً جيداً جداً" أنجز الكثير خلال فترة زمنية قصيرة. كما وصف الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه قائد "قام بعمل جيد في فترة قصيرة" وأنه "سيكون سعيداً بالمساعدة".
وتُعد هذه من أوضح الإشادات التي يوجهها ترامب للقيادة السورية الجديدة منذ توليها السلطة، كما أنها تعكس استمرار الانفتاح الأميركي على دمشق بعد أشهر من رفع العقوبات الأميركية وبدء اتصالات سياسية بين الجانبين.
وفي المقابلة نفسها، نفى ترامب أن يكون ملف لبنان جزءاً من المفاوضات الجارية مع إيران، مؤكداً أنه لا يطالب بإدراج لبنان ضمن أي اتفاق قصير الأمد يجري التفاوض بشأنه مع طهران.
وجاء حديث ترامب عن سوريا ضمن مقابلة ركزت بشكل أساسي على المواجهة المستمرة مع إيران والمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق جديد يمنع طهران من امتلاك سلاح نووي. وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده تواصل التفاوض مع القيادة الإيرانية الحالية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت تتعامل مع مجموعة جديدة من القادة الإيرانيين بعد مقتل أو إقصاء عدد من المسؤولين خلال الأشهر الماضية.
كما شدد على أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يبقى الهدف الرئيسي لسياسة واشنطن في المنطقة، مؤكداً أن بلاده تقترب من التوصل إلى اتفاق، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية إذا فشلت المفاوضات.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة تغيرات سياسية متسارعة، مع استمرار الجهود الدولية لإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية بعد سقوط نظام بشار الأسد، وتصاعد النقاش حول مستقبل النفوذ الإيراني في سوريا ولبنان ودور السلطات السورية الجديدة في الملفات الأمنية الإقليمية.