
الملف الإسرائيلي
يضم هذا القسم الادعاءات والأخبار المتعلقة بالملف الإسرائيلي-السوري، بما في ذلك العمليات العسكرية والتطورات الأمنية والسياسية والتصريحات المتبادلة وما يُنشر حولها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
يضم هذا القسم الادعاءات والأخبار المتعلقة بالملف الإسرائيلي-السوري، بما في ذلك العمليات العسكرية والتطورات الأمنية والسياسية والتصريحات المتبادلة وما يُنشر حولها في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.
قالت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مصادر، أن رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"، رومان غوفمان، أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في 14 أغسطس/آب الجاري، بحثا خلاله الوجود والانتشار العسكري التركي في سوريا.
وجاء الاتصال قبل أيام من شن إسرائيل غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري بريف إدلب شمال سوريا.
ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، المسؤول عن الاستفسارات المتعلقة بالموساد، على طلب "رويترز" للتعليق، كما لم يرد متحدث باسم وزير الخارجية السوري على طلب مماثل.
وبحسب الوكالة، يُعد الاتصال من أرفع مستويات التواصل بين إسرائيل والحكومة السورية الجديدة منذ سقوط الرئيس المخلوع بشار الأسد.
أجرى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء 19 آب/ أغسطس، جولة في المنطقة الجنوبية من سوريا برفقة قادة آخرين، حيث تحدث مع جنود عاملين في المنطقة.
وتأتي الجولة عقب العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وسط تصاعد التوترات مع سوريا وتركيا.
استهدف الطيران الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 18 آب/ أغسطس 2026، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بثماني غارات، أسفرت عن أضرار مادية في بنية المطار من دون وقوع إصابات، وفق ما نقل مراسل قناة الإخبارية السورية عن مصدر عسكري.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، اليوم الثلاثاء 18 آب/أغسطس 2026، الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، ووصفتها بأنها "عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها"، بحسب بيان صادر عنها.
وقالت الوزارة إن استمرار الهجمات الإسرائيلية منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى اليوم، في وقت تلتزم فيه الدولة السورية بضبط النفس والعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد، من شأنه دفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وحمّلت الخارجية السورية إسرائيل مسؤولية التصعيد، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى إدانة الهجوم واتخاذ موقف "حازم" تجاه ما وصفته بالانتهاكات المتكررة للسيادة السورية، مؤكدة أنها ستواصل الدفاع عن حقوقها ومصالحها الوطنية بالوسائل التي تكفلها القوانين والأعراف الدولية.
أعرب المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا والعراق، توم براك، عن قلقه البالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية السورية، معتبراً أنها تمثل "تصعيداً غير ضروري" ولا تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقال براك، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس"، إن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع "لم تتبنَّ موقفاً عدوانياً ولم تحتفظ بقوات تعمل بالوكالة"، مشيراً إلى أنها أبدت مراراً رغبتها في خفض التصعيد مع إسرائيل.
وأضاف أن الولايات المتحدة استضافت في السابق مناقشات بين الأطراف بهدف تشجيع المسار الدبلوماسي بدلاً من اللجوء إلى العمل العسكري، مؤكداً أن واشنطن ستواصل دعم الحوار بين الجانبين.
وشدد براك على أن اتفاقات خفض التصعيد المستدامة تُبنى من خلال حوار متواصل مع جميع الدول والأطراف المعنية، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة ترى أن "ضبط النفس والانخراط في الحوار" يمثلان المسار البنّاء، كما ودعا جميع الأطراف إلى إعطاء الأولوية للحوار وتجنب المزيد من الحوادث العسكرية.
نقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة مسبقاً بمعلومات استخباراتية "شديدة الحساسية"، وذلك رداً على سؤال بشأن الغارات الإسرائيلية التي أُفيد بتنفيذها في سوريا خلال ساعات الليل.
وقال المسؤول إن المعلومات نُقلت إلى الجانب الأميركي "على أعلى المستويات في مختلف الأجهزة والجهات"، من دون أن يكشف طبيعتها أو تفاصيلها.
وأضاف أن الرئيس السوري أحمد الشرع "يدرك أنه لا يستطيع العمل بالطريقة التي كان يعمل بها النظام السوري السابق، الذي كان يحتفظ بقوات تعمل بالوكالة"، مشيراً إلى احتمال أن يكون الشرع "لم يفهم ما كان يجري أو لم يكن على علم به".
وبحسب "فوكس نيوز"، امتنع المسؤول الإسرائيلي عن تقديم مزيد من التفاصيل، عازياً ذلك إلى "الطبيعة شديدة السرية للمعلومات الاستخباراتية".
ردت دائرة الإعلام في الرئاسة التركية، صباح الأربعاء 19 آب/ أغسطس، على الاتهامات الإسرائيلية بشأن الوجود العسكري التركي في سوريا، معتبرة أن "الادعاءات غير المقبولة التي طرحها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها"، وأن هذه الاتهامات تنبع من "سعي نتنياهو إلى اتباع سياسات توسعية ومزعزعة للاستقرار في المنطقة قبيل الانتخابات في إسرائيل".
وأكدت الرئاسة أن تركيا، "شأنها شأن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي"، تدعم ترسيخ سلام دائم في المنطقة، مضيفة أن الطريق إلى ذلك يمر عبر تخلي نتنياهو عن "سياساته العدوانية والقسرية" واحترام القانون الدولي، كما شددت على أن أنقرة ستواصل تعاونها مع الحكومة السورية "على أساس مشروع" لإرساء السلام والاستقرار والازدهار في سوريا، مؤكدة أنها "لن تسمح أبداً بزعزعة استقرار سوريا".
وجاء الموقف التركي رداً على بيان نشره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر حسابه على منصة "إكس"، مساء الثلاثاء 18 آب/ أغسطس، قال فيه إن إسرائيل وسوريا اتفقتا على الحفاظ على الوضع القائم في المسائل الأمنية، وإن دمشق كانت "على وشك خرقه" من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب.
وادعى مكتب نتنياهو أن إسرائيل حذرت سوريا مراراً من أن انتشاراً تركياً من هذا النوع سيشكل تهديداً لأمنها، مضيفاً أن دمشق "اختارت تجاهل هذه التحذيرات".
وقال المكتب إن إسرائيل "لن تتسامح مع تهديدات لأمنها"، وإنها ترحب بالعودة إلى الوضع الأمني القائم، في تبرير للضربة الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا.
كشف موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن إسرائيل أبلغت البيت الأبيض مسبقاً بنيتها استهداف قاعدة أبو الظهور الجوية شمالي سوريا، موضحةً أن الضربة هدفت إلى منع تركيا من إرسال أنظمة أسلحة متطورة إلى القاعدة وعرقلة أي حشد عسكري تركي أوسع في الموقع.
وبحسب التقرير، أثارت الضربة استياء مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من التصعيد بين سوريا وإسرائيل وتركيا.
ونقل "أكسيوس" عن مسؤول تركي نفيه وجود أي قوات تركية في قاعدة أبو الظهور وقت الهجوم، متهماً إسرائيل بـ"اختلاق ذرائع لقصف الدول المجاورة وزعزعة استقرار المنطقة".
وأشار الموقع إلى أن مسؤولين أميركيين كباراً يعتقدون أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل ربما شكلت أحد دوافع الهجوم، مؤكدين أن الحكومة السورية لم تتخذ، بحسب تقييمهم، خطوات عدائية ضد إسرائيل خلال الأشهر الماضية.
وقال مسؤول أميركي إن دمشق كانت تدفع منذ أسابيع نحو تفعيل اتفاق مع الولايات المتحدة وإسرائيل يتضمن إنشاء مركز تنسيق مشترك في الأردن لإدارة الحوادث العسكرية ومنع التصعيد، إلا أن إسرائيل رفضت تشغيل المركز وزادت بدلاً من ذلك توغلات جيشها في جنوب سوريا، وفق ما نقل الموقع.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي آخر قوله إن استمرار هذه التطورات دفع الحكومة السورية تدريجياً إلى الاعتقاد بأنها بحاجة إلى الدفاع عن نفسها في مواجهة الضربات الإسرائيلية، وأضاف الموقع أن إدارة ترامب طلبت من الحكومة السورية التحلي بضبط النفس، وأبلغتها بأن معالجة الخلافات مع إسرائيل قد تصبح أسهل بعد انتهاء الانتخابات الإسرائيلية.
قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، في تقرير نشرته عبر منصة "إكس" بتاريخ 30 تموز/ يوليو 2026، إن قوات الجيش ضبطت خلال الأشهر الأخيرة أكثر من 150 شخصاً أثناء عبورهم الحدود من إسرائيل إلى داخل الأراضي السورية، بينما أحالت الشرطة ثلاثة ملفات فقط إلى النيابة العامة للنظر في تقديم لوائح اتهام.
وبحسب الإذاعة، سجّل الجيش ما لا يقل عن 17 حادثة عبور نفذها مواطنون إسرائيليون خلال الأشهر الأخيرة، وكان القاصرون يشكلون نسبة كبيرة من المضبوطين، بينهم فتاتان تبلغان 15 و17 عاماً ضُبطتا خلال الأسبوع الجاري.
وأضاف التقرير أن ثلاثة شبان مكثوا داخل الأراضي السورية قرابة يوم كامل قبل ضبطهم، مشيراً إلى أن الجيش يسلّم الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى الشرطة الإسرائيلية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
واتهمت مصادر في الجيش سلطات إنفاذ القانون بعدم التعامل مع الظاهرة بالقدر الكافي، وقالت الإذاعة إن الشرطة تفتح ملفات تحقيق في هذه الحالات، لكنها لا تحقق عملياً مع جميع المشتبه بهم، إذ يُفرج عن عدد منهم فوراً أو بقرارات قضائية.
وأوضحت الإذاعة أن الشرطة رفضت تزويدها ببيانات حول عدد ملفات التحقيق المفتوحة، أو عدد الأشخاص الذين كرروا عبور الحدود، مؤكدة أن ثلاثة ملفات فقط أُحيلت إلى النيابة خلال الأيام الأخيرة، وهي قيد الدراسة لاتخاذ قرار بشأن تقديم لوائح اتهام.
من جانبه، أدان الجيش الإسرائيلي عمليات عبور الحدود، معتبراً أنها مخالفات جنائية تعرض المدنيين للخطر، وتعرقل أنشطة قواته وتشتت القادة والجنود عن تنفيذ مهامهم، مطالباً سلطات إنفاذ القانون باستنفاد الإجراءات القانونية بحق المتورطين.
بدورها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها تنظر إلى عبور حدود الدولة باتجاه ما وصفته بـ"أراضي العدو" كأمر بالغ الخطورة، مؤكدة أنها تفتح ملف تحقيق في كل حالة تُحال إليها، وأن الملفات تُنقل إلى النيابة بعد استكمال إجراءات التحقيق المطلوبة للنظر فيها.
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة عدد من الدول، معربًا عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق مدخلًا إلى سلام شامل، من دون المساس بحق سوريا في الجولان المحتل.
وأضاف الشرع، خلال مقابلة مع قناة الجزيرة ستُبث كاملة مساء الأحد، أن سوريا تتجنب الصدام مع إسرائيل ولا ترى مصلحة في أي مواجهة معها، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا تعتزم أي تدخل عسكري في لبنان، وتبحث مع الحكومة اللبنانية سبل المساعدة في تجاوز أزمتها.
وأشار إلى أن معالجة الأزمة اللبنانية تتطلب مقاربة شاملة تتجاوز الجانب الأمني، محذرًا من أن أي فوضى في لبنان ستنعكس مباشرة على سوريا. كما جدد دعم دمشق لحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، معربًا عن مخاوفه من اتساع رقعة الحرب في المنطقة. وأضاف أن رفع العقوبات لن يكون ذا جدوى كاملة ما لم تُرفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مؤكداً استمرار الرهان على تنفيذ الاتفاق مع "قسد"، وإعلان تشكيل لجنة لإدارة ملف المفقودين وفق معايير دولية.