قال الباحث والمحلل المختص بالشأن السوري تشارلز ليستر إن محافظة السويداء تحولت خلال الأشهر الماضية إلى مركز رئيسي لتهريب المخدرات في سوريا، مشيراً إلى أن جماعات مسلحة درزية مدعومة من إسرائيل باتت تسيطر على المنطقة خارج سلطة الحكومة السورية.
وفي مقال تحليلي نشره موقع مجلة (newlines)، أوضح ليستر أن الأردن نفذ منذ سقوط نظام بشار الأسد خمس ضربات عسكرية داخل السويداء استهدفت مواقع مرتبطة بعمليات تهريب المخدرات، كان آخرها في 3 مايو/أيار الجاري، حين قصفت مقاتلات أردنية مصانع ومستودعات قالت عمّان إنها تستخدم لتهريب المخدرات نحو أراضيها.
وبحسب المقال، شهدت عمليات تهريب الكبتاغون من السويداء إلى الأردن ارتفاعاً بأكثر من 325% منذ يوليو/تموز 2025، بعد سيطرة مجموعات تُعرف باسم (الحرس الوطني) على المحافظة بدعم إسرائيلي.
وأشار الكاتب إلى أن الجماعات المسيطرة على السويداء تضم شخصيات وضباطاً سابقين في نظام الأسد متهمين بالارتباط بشبكات تهريب وجريمة منظمة، مضيفاً أن بعضهم تربطه علاقات سابقة بالفرقة الرابعة المدعومة من إيران وبحزب الله اللبناني.
كما تحدث المقال عن استخدام المهربين وسائل جديدة لنقل المخدرات، بينها بالونات مملوءة بالهيليوم مزودة بأنظمة GPS لإسقاط الشحنات داخل الأراضي الأردنية، موضحاً أن الجيش الأردني اعترض منذ منتصف 2025 نحو 46 مليون حبة كبتاغون.
ولفت ليستر إلى أن الحكومة السورية الجديدة عززت تعاونها الأمني مع الأردن ولبنان والعراق وتركيا لمكافحة التهريب، لكنها ما تزال عاجزة عن فرض سيطرتها على السويداء.
واعتبر المقال أن استمرار التوتر بين دمشق والسلطات المحلية المدعومة من إسرائيل في السويداء يفاقم حالة عدم الاستقرار ويحول المنطقة إلى بيئة مناسبة لازدهار الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات.