قال وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، أن سوريا اختارت الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في إطار سعي البلاد نحو فتح مسار جديد ضمن هذا السياق.
وأوضح الشيباني أن المدير العام للوكالة رافائيل غروسي زار أمس موقع دير الزور، في أول زيارة لمدير عام للوكالة إلى الموقع منذ إغلاقه قبل 18 عاماً، مشيراً إلى أن الزيارة تمت بقرار سيادي سوري.
وأضاف أن سوريا أبلغت الوكالة في 17 تموز الماضي بوجود مواد نووية في موقع غير معلن ضمن إرث النظام المخلوع، ودعت الوكالة إلى معاينة الموقع والتحقق من المواد الموجودة فيه.
وقال الشيباني أن التقييمات التقنية تشير إلى أن المواد لا تشكل خطراً، وإنها ستبقى في عهدة الدولة السورية وخاضعة لنظام ضمانات الوكالة، مؤكداً التزام دمشق بتخزينها ومعالجتها بشكل آمن.
وطالب كذلك من مجلس محافظي الوكالة بإنهاء ملف عدم امتثال سوريا لالتزاماتها، الموروث منذ عام 2011، خلال دورة أيلول المقبل، معتبراً أن سوريا استوفت متطلبات التعاون المتفق عليها.
وأكد وزير الخارجية تمسك سوريا بحقها في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، خصوصاً في مجالات الطب والزراعة والغذاء والبحث العلمي وتوليد الكهرباء، مشيراً إلى العمل على تشكيل مجموعة دعم دولية لتعزيز البرنامج النووي السلمي وتطوير القدرات الوطنية.
من جانبه، اعتبر غروسي التطورات خطوة مفصلية لصالح الأمن السلمي العالمي، موضحاً أن فريق الوكالة أجرى في دير الزور عمليات حفر واستكشاف، لمنشأة كانت تُبنى سراً في الموقع.
وأضاف أن سوريا أبلغت الوكالة بوجود موقع آخر يحتوي على مواد نووية، وسمحت لمفتشي الوكالة بالوصول إليه، مشيراً إلى أن الكميات الموجودة تقدر ببضعة أطنان من المواد النووية، وأن الوكالة ستعمل على حصرها ووضعها ضمن نظام الضمانات الدولية وتأمين تخزينها.
وأكد غروسي أن معالجة هذا الملف لا تعني نسيان الماضي، بل التعامل معه بشكل كامل وشفاف، معتبراً أن التعاون الحالي يمهد لاستعادة سوريا موقعها الطبيعي في منظومة عدم الانتشار النووي.