كشف تقرير مطول لصحيفة "نيويورك تايمز"، استند إلى مقابلات مع ستة مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى وثلاثة أعضاء في الحرس الثوري، أن المرشد الأعلى علي خامنئي أوكل إدارة البلاد بشكل فعلي إلى "علي لاريجاني"، رئيس مجلس الأمن القومي الحالي، لمواجهة التهديدات العسكرية الأمريكية والاحتجاجات الداخلية، مما أدى إلى تهميش دور الرئيس مسعود بزشكيان.
و أكدت المصادر أن خامنئي، خلال فترة تواريه عن الأنظار في حزيران/يونيو الماضي، وضع "وصية سيادية" حدد فيها ثلاثة مرشحين (لم تُكشف أسماؤهم) لخلافته في منصب "الولي الفقيه". وأوضح التقرير أن هذه الأسماء تُحفظ في سرية تامة، مع التأكيد على استبعاد الشخصيات السياسية غير الدينية (مثل علي لاريجاني) من هذه القائمة، نظراً لاشتراط الرتبة الدينية الرفيعة في منصب المرشد.
و تتضمن وصية خامنئي وتوجيهاته الأخيرة إنشاء نظام "الطبقات الأربع" للبدلاء؛ حيث أمر بتسمية أربعة مستويات من الورثة لكل منصب قيادي عسكري أو حكومي يشغله معينون من قبله شخصياً.
كما ألزم كافة القادة في المناصب الحساسة بتحديد أربعة بدلاء لكل منهم، لضمان انتقال سلس للصلاحيات دون الحاجة لرجوع مركزي قد يتعطل في ظروف الحرب.
و فوّض خامنئي صلاحيات اتخاذ القرار المصيري لدائرة ضيقة جداً من المخلصين لضمان استمرار العمليات العسكرية والسياسية في حال استهداف القيادة العليا؛ حيث شمل هذا التفويض تسمية محمد باقر قاليباف قائداً فعلياً للقوات المسلحة في حالة الحرب، بالتوازي مع منح علي لاريجاني صلاحيات واسعة لإدارة شؤون الدولة وتنسيق السياسات الأمنية والنووية.