دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السلطات السورية إلى التركيز على معالجة التحديات الداخلية وبناء مؤسسات الدولة، بعد يوم من طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية اضطلاع دمشق بدور في مواجهة حزب الله.
وقال روبيو، على هامش قمة إقليمية تقودها رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في العاصمة الفلبينية مانيلا، إن السلطات السورية "لا تكنّ وداً لحزب الله"، لكن واشنطن شجعتها على التركيز على تحدياتها الداخلية المتعلقة ببناء دولة وطنية.
وأضاف أن سوريا ما تزال تواجه تحديات وتهديدات داخلية كبيرة، من بينها تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن أمام الحكومة السورية مشروعاً ضخماً لإدارة بلد يضم مجتمعات دينية وعرقية متعددة.
وأشار روبيو إلى وجود مجالات أخرى للتعاون بين واشنطن ودمشق، قائلاً إن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يُؤمل أن تساهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاج إليه البلاد بشدة.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول إشراك سوريا في القتال ضد حزب الله، قال روبيو إن واشنطن تدرك التهديد الذي يمثله الحزب، مضيفاً أن "حزب الله عدو للحكومة السورية الجديدة".
وجاءت تصريحات روبيو بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية تدخل سوريا ضد حزب الله، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزبف عون في البيت الأبيض يوم 21 يوليو/ تموز، حيث قال ترامب إن الفكرة "مطروحة"، مشيداً بعلاقته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ومضيفاً أن الرئيس الشرع "يرغب في التدخل والقيام بخطوة ما بخصوص حزب الله" "وأنه "يقاتل حزب الله منذ فترة طويلة، وسيكون فعالاً للغاية"، وفق قوله.