
الداخلية النمساوية: ترحيل السوريين لن يقتصر على المدانين
أعلن وزير الداخلية النمساوي توسيع ترحيل السوريين ليشمل من فقدوا حق الإقامة أو اللجوء، مبررًا القرار بتغيّر الأوضاع في سوريا.
يغطّي هذا التصنيف أبرز التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في العالم العربي والساحة الدولية، مع متابعة مستمرة للأحداث الإقليمية والدولية وانعكاساتها على المنطقة. كما يرصد المعلومات المضللة وحملات التضليل المرتبطة بالقضايا العربية والدولية، ويقدّم تحليلات وتقارير معمّقة تسهم في توضيح السياقات وتفكيك السرديات المتداولة، استنادًا إلى معايير مهنية في التحقق والدقة.
أعلن وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر، في 22 تموز/يوليو 2026، أن برنامج الإعادة والترحيل سيشمل سوريين فقدوا حق الإقامة أو سُحب منهم وضع اللجوء، إلى جانب المدانين بجرائم، مبرراً ذلك بما وصفه بتغيّر الأوضاع في سوريا إلى الأفضل.
وجاء إعلان كارنر خلال مؤتمر صحفي في فيينا لعرض حصيلة اللجوء والهجرة في النصف الأول من العام، حيث أوضح أن الأولوية ستبقى لترحيل المدانين، لكنها لن تقتصر عليهم، بل ستشمل كل من لا يملك حقاً قانونياً في البقاء داخل النمسا.
وبحسب الأرقام التي عرضتها وزارة الداخلية، تصدّر السوريون والأفغان جنسيات طالبي اللجوء خلال الفترة المذكورة، بحصة قاربت ربع الطلبات لكل منهما، فيما بلغت نسبة القرارات الإيجابية الممنوحة للسوريين 32%، مقابل نحو ضعف هذه النسبة في عام 2024.
دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السلطات السورية إلى التركيز على معالجة التحديات الداخلية وبناء مؤسسات الدولة، بعد يوم من طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية اضطلاع دمشق بدور في مواجهة حزب الله.
وقال روبيو، على هامش قمة إقليمية تقودها رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان" في العاصمة الفلبينية مانيلا، إن السلطات السورية "لا تكنّ وداً لحزب الله"، لكن واشنطن شجعتها على التركيز على تحدياتها الداخلية المتعلقة ببناء دولة وطنية.
وأضاف أن سوريا ما تزال تواجه تحديات وتهديدات داخلية كبيرة، من بينها تنظيم "داعش"، مشيراً إلى أن أمام الحكومة السورية مشروعاً ضخماً لإدارة بلد يضم مجتمعات دينية وعرقية متعددة.
وأشار روبيو إلى وجود مجالات أخرى للتعاون بين واشنطن ودمشق، قائلاً إن إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يُؤمل أن تساهم في تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاج إليه البلاد بشدة.
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول إشراك سوريا في القتال ضد حزب الله، قال روبيو إن واشنطن تدرك التهديد الذي يمثله الحزب، مضيفاً أن "حزب الله عدو للحكومة السورية الجديدة".
وجاءت تصريحات روبيو بعد حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية تدخل سوريا ضد حزب الله، خلال استقباله الرئيس اللبناني جوزبف عون في البيت الأبيض يوم 21 يوليو/ تموز، حيث قال ترامب إن الفكرة "مطروحة"، مشيداً بعلاقته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ومضيفاً أن الرئيس الشرع "يرغب في التدخل والقيام بخطوة ما بخصوص حزب الله" "وأنه "يقاتل حزب الله منذ فترة طويلة، وسيكون فعالاً للغاية"، وفق قوله.
نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن مصدر أمني سوري لم تحدد هويته أن الأجهزة الأمنية السورية تدرس خططاً للتحرك ضد حزب الله في لبنان عند الحاجة، رغم إعلان الرئيس أحمد الشرع رفضه رسمياً مقترحاً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للعمل ضد الحزب داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب المصدر الذي تحدث إلى القناة، يجري إعداد الخطط بعيداً عن التصريحات العلنية، مضيفًا أن هناك "فجوة بين ما يقال في العلن وما يحدث خلف الكواليس"، وفق ما أوردته "كان".
كما نقلت القناة عن المصدر أن التوجيهات السورية صدرت إلى مستويات عليا في الأجهزة الأمنية، للتعامل مع أي وجود لحزب الله على الأرض وإحباطه.
نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان" عن مسؤولين إسرائيليين كبار أن تركيا هددت بالتدخل العسكري وتقديم دعم جوي لإيران، إذا توغلت قوات كردية داخل أراضيها ضمن خطة قالت القناة إن جهاز الموساد أعدّها لإسقاط النظام في طهران.
وبحسب رواية المسؤولين، ارتبط التهديد التركي بمرحلة كان يفترض أن تتحرك خلالها مجموعات كردية داخل إيران، تحت غطاء جوي يوفره سلاح الجو الإسرائيلي.
وأضافوا أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اقتراب تركيا من التدخل في القتال داخل إيران كانت تشير إلى هذه التهديدات، وفق ما أوردته "كان".
وادعت القناة أن إسرائيل استهدفت، في بداية الحرب التي سمّتها "زئير الأسد"، مواقع غربي إيران لتمهيد الطريق أمام قوات كردية إيرانية لبدء تحرك بري تحت غطاء الضربات الجوية.
كما نسبت إلى جهات كردية ومصدر إسرائيلي قولهم إن اتصالات استمرت نحو عام بين إسرائيل ومجموعات كردية إيرانية موجودة في إقليم كردستان العراق، ضمن خطة قالت إنها استهدفت السيطرة على بلدات ومدن قرب الحدود الإيرانية العراقية.
أعلنت جماعة الحوثيين، في 20 تموز/ يوليو، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية، مهددةً بـ"التصعيد الشامل" إذا استمر ما وصفته بـ"الحصار"، وذلك في بيان نشرته عبر معرفها الرسمي على منصة تيليغرام.
وقالت الجماعة في بيانها إن قرار حظر الملاحة يدخل حيز التنفيذ فور إعلان عنه، مشيرة إلى أنها ستتبنى معادلة "الحصار بالحصار"، وأنها تعتبر مواجهة الحصار حقاً لها، مؤكدة استعداد قواتها لتنفيذ ما وصفته بـ"التصعيد الشامل" في حال أقدمت السعودية على أي خطوات تصعيدية.
وأضافت الجماعة أنها تدعو إلى مواصلة "التعبئة العامة والنفير"، والاستعداد لمختلف السيناريوهات، مع استمرار دعم الجبهات، مشيدةً بالمشاركين في التظاهرات التي شهدتها مناطق خاضعة لسيطرتها، وفق بيانها.
واتهمت جماعة الحوثيين السعودية بمواصلة فرض حصار على اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، معتبرة أن ذلك يشمل الموانئ والمطارات والمنافذ، وهو ما قالت إنه يبرر اتخاذ إجراءات تصعيدية، بينما لم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي على مضمون البيان.