
ملف السويداء
كل ما يتعلق بملف محافظة السويداء
كل ما يتعلق بملف محافظة السويداء
دعا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان الشيخ سامي أبي المنى، في 8 أيلول/ سبتمبر، الحكومة السورية إلى اتخاذ خطوات عملية لإعادة بناء الثقة بمؤسسات الدولة، تشمل محاسبة المتورطين في الأحداث التي طالت أبناء السويداء وإنهاء ما أسماه حالات الاستثناء، مؤكداً تمسكه بوحدة سوريا ورفض المشاريع الانفصالية.
وجاءت تصريحات أبي المنى خلال استقباله القائم بالأعمال في السفارة السورية بلبنان إياد الهزاع في دار الطائفة في بيروت، وفق بيان صادر عن مشيخة العقل، حيث بحث الجانبان العلاقات اللبنانية السورية وتطورات الأوضاع في السويداء وتداعيات الأحداث الأخيرة.
وأكد أبي المنى أن إعادة الثقة تتطلب "المحاسبة الشفافة والعادلة" للمتورطين ومعالجة آثار الأحداث وضمان حقوق المواطنين، بما يؤسس للتعامل مع السوريين على أساس المواطنة المتساوية.
وشدد على أن أبناء السويداء جزء أصيل من النسيج الوطني السوري، محذراً من استثمار الأحداث لتبرير تدخلات خارجية، ومؤكداً رفض الانجرار خلف مشاريع انفصالية تتعارض مع الثوابت الوطنية للطائفة.
من جانبه، عرض الهزاع ما وصفه بـ"الرؤية الاستراتيجية للسياسة السورية الجديدة"، مؤكداً حرص الدولة على تعزيز التلاحم الوطني وتطوير أداء مؤسساتها والحفاظ على وحدة الشعب السوري.
أعلن محافظ السويداء مصطفى البكور، في 9 أيلول/ سبتمبر، عقد لقاء مع لجنة من داخل مدينة السويداء لبحث ملف إعادة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم، مؤكداً جاهزية المحافظة لاستقبالهم وتسهيل عودتهم.
وقال البكور عبر حسابه الرسمي على تليغرام إن اللقاء شهد التوافق على عدد من النقاط، إلى جانب توضيح نقاط أخرى وإيصالها بصورة مفصلة بانتظار الرد عليها.
وأكد محافظ السويداء استعداد الجهات المعنية لترتيب الحالات الإنسانية وتأمين التجهيزات والخدمات اللازمة، بما يهيئ الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم.
نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، الاثنين، عن مصدر أمني سوري مقرّب من السلطة في دمشق، قوله إن الحكومة السورية تتجه إلى معالجة الأزمة مع الدروز في جنوب البلاد، معرباً عن استيائها من الدعم الإسرائيلي المتزايد لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري و"الحرس الوطني".
وقال المصدر الذي لم تذكر الهيئة اسمه إن إسرائيل تقدم أسبوعياً دعماً جوياً للهجري ومجموعاته، معتبراً أن هذا الدعم ومحاولات تعزيز مكانته يبعدان فرص التوصل إلى حل في السويداء. وأضاف أن السلطات السورية تمكنت من التوصل إلى تفاهمات مع الأكراد بعد طرحهم شروطاً، بينما لا يقدم الهجري، بحسب قوله، شروطاً يمكن التفاوض حولها للوصول إلى حل.
وأشار المصدر إلى وجود حالة من الاستياء في دمشق من السياسة الإسرائيلية تجاه السويداء، محذراً من أنها قد ترتد على إسرائيل مستقبلاً. وربطت "كان" هذا الموقف بتصريحات حديثة للهجري قال فيها إن الدروز "جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، معتبرة أنها أثارت قلقاً لدى السلطات السورية.
قال مدير مديرية أمن السويداء سليمان عبد الباقي، في 1 أيلول/ سبتمبر، إن المحافظة شهدت خلال اليومين الماضيين حوادث أمنية وتصعيداً في عدة مناطق، متهماً مجموعات مسلحة بالوقوف خلفها ومحاولة توتير الأوضاع، وفق منشور له عبر فيسبوك.
وأشار عبد الباقي أن التصعيد بدأ، بخرق أمني وقع بالتزامن مع العملية الامتحانية، قبل أن تتجدد التوترات في اليوم التالي، مشيراً إلى أن المجموعات المسلحية لم تتقدم متراً واحداً أمام ثبات عناصر الأمن، وفق قوله.
كما تحدث عن وقوع إصابات طفيفة بين عناصر الأمن، من دون أن يحدد عدد المصابين، محملاً المجموعات المسلحة مسؤولية أي خرق يستهدف أمن المواطنين.
واعتبر عبد الباقي أن توقيت الخرق بالتزامن مع الامتحانات هدف إلى إثارة الخوف في نفوس الطلاب، كما ربط تجدد التصعيد في اليوم التالي بتصريحات صادرة عن إحدى الدول، من دون أن يسميها.
وأضاف أن قوات الأمن ستتعامل مع أي تصعيد "بكل حزم ومسؤولية"، وأن هدفها يتمثل، بحسب تعبيره، في حماية السكان وفرض الأمن ومنع تحويل السويداء إلى ساحة لمشاريع سياسية.
وختم عبد الباقي بالتأكيد أن "السويداء حرة بقرار أهلها"، داعياً إلى عدم استخدام دماء السكان أداة للمساومة.
قال مراسل الإخبارية السورية إن مجموعات مسلحة استهدفت قرية المنصورة في ريف السويداء الغربي الجنوبي بطائرات مسيّرة، مضيفاً أن قوى الأمن الداخلي تصدت لمحاولات اعتداء على نقاط أمنية في محيط قرى المنصورة وولغا وتل حديد، ما أدى إلى إصابات في صفوف تلك المجموعات وإصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي.
في المقابل، قالت "قيادة الحرس الوطني" في بيان أن القوات الحكومية أطلقت قذائف هاون ورشاشات "عيار 23 مم" باتجاه محور غرب مدينة السويداء وعدة اتجاهات، مشيرةً إلى أن القصف أسفر عن إصابة طفل بشظية في الفخذ وأضرار مادية.