
ملف السويداء
كل ما يتعلق بملف محافظة السويداء
كل ما يتعلق بملف محافظة السويداء
نقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، الاثنين، عن مصدر أمني سوري مقرّب من السلطة في دمشق، قوله إن الحكومة السورية تتجه إلى معالجة الأزمة مع الدروز في جنوب البلاد، معرباً عن استيائها من الدعم الإسرائيلي المتزايد لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري و"الحرس الوطني".
وقال المصدر الذي لم تذكر الهيئة اسمه إن إسرائيل تقدم أسبوعياً دعماً جوياً للهجري ومجموعاته، معتبراً أن هذا الدعم ومحاولات تعزيز مكانته يبعدان فرص التوصل إلى حل في السويداء. وأضاف أن السلطات السورية تمكنت من التوصل إلى تفاهمات مع الأكراد بعد طرحهم شروطاً، بينما لا يقدم الهجري، بحسب قوله، شروطاً يمكن التفاوض حولها للوصول إلى حل.
وأشار المصدر إلى وجود حالة من الاستياء في دمشق من السياسة الإسرائيلية تجاه السويداء، محذراً من أنها قد ترتد على إسرائيل مستقبلاً. وربطت "كان" هذا الموقف بتصريحات حديثة للهجري قال فيها إن الدروز "جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، معتبرة أنها أثارت قلقاً لدى السلطات السورية.
قال مدير مديرية أمن السويداء سليمان عبد الباقي، في 1 أيلول/ سبتمبر، إن المحافظة شهدت خلال اليومين الماضيين حوادث أمنية وتصعيداً في عدة مناطق، متهماً مجموعات مسلحة بالوقوف خلفها ومحاولة توتير الأوضاع، وفق منشور له عبر فيسبوك.
وأشار عبد الباقي أن التصعيد بدأ، بخرق أمني وقع بالتزامن مع العملية الامتحانية، قبل أن تتجدد التوترات في اليوم التالي، مشيراً إلى أن المجموعات المسلحية لم تتقدم متراً واحداً أمام ثبات عناصر الأمن، وفق قوله.
كما تحدث عن وقوع إصابات طفيفة بين عناصر الأمن، من دون أن يحدد عدد المصابين، محملاً المجموعات المسلحة مسؤولية أي خرق يستهدف أمن المواطنين.
واعتبر عبد الباقي أن توقيت الخرق بالتزامن مع الامتحانات هدف إلى إثارة الخوف في نفوس الطلاب، كما ربط تجدد التصعيد في اليوم التالي بتصريحات صادرة عن إحدى الدول، من دون أن يسميها.
وأضاف أن قوات الأمن ستتعامل مع أي تصعيد "بكل حزم ومسؤولية"، وأن هدفها يتمثل، بحسب تعبيره، في حماية السكان وفرض الأمن ومنع تحويل السويداء إلى ساحة لمشاريع سياسية.
وختم عبد الباقي بالتأكيد أن "السويداء حرة بقرار أهلها"، داعياً إلى عدم استخدام دماء السكان أداة للمساومة.
قال مراسل الإخبارية السورية إن مجموعات مسلحة استهدفت قرية المنصورة في ريف السويداء الغربي الجنوبي بطائرات مسيّرة، مضيفاً أن قوى الأمن الداخلي تصدت لمحاولات اعتداء على نقاط أمنية في محيط قرى المنصورة وولغا وتل حديد، ما أدى إلى إصابات في صفوف تلك المجموعات وإصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي.
في المقابل، قالت "قيادة الحرس الوطني" في بيان أن القوات الحكومية أطلقت قذائف هاون ورشاشات "عيار 23 مم" باتجاه محور غرب مدينة السويداء وعدة اتجاهات، مشيرةً إلى أن القصف أسفر عن إصابة طفل بشظية في الفخذ وأضرار مادية.
اتهمت قيادة قوات الحرس الوطني في السويداء، في بيان أصدرته اليوم الأحد 30 آب/ أغسطس، الحكومة السورية بمحاولة الضغط على أهالي المحافظة من خلال إجراء الامتحانات في قرى خاضعة لسيطرتها، نافيةً منع قواتها دخول الطلاب أو خروجهم.

الحرس الوطني
جماعة مسلحة
تشكيل مسلح محلي في محافظة السويداء تأسس في آب/أغسطس 2025، يتبع مرجعية رجل الدين الدرزي حكمت الهجري، ويضم فصائل ومقاتلين وعناصر غير نظاميين، ولا يتبع للمؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للحكومة السورية.
وقالت القيادة إن رفض إجراء الامتحانات في تلك القرى جاء نتيجة "حراك شعبي"، معتبرةً أن نقل الطلبة إليها يشكل عبئاً عليهم وعلى ذويهم. وأكدت أن قواتها تتبع الإدارة المدنية في المحافظة، بحسب تعبيرها.
وفي ملف المخدرات، اتهم البيان وسائل إعلام حكومية بتشويه صورة السويداء، من خلال الإشارة إلى المحافظة عند تغطية عمليات التهريب من دون تحديد الجهات المتورطة أو مناطق انطلاقها بدقة.
كما اتهمت القيادة القوات الحكومية بتنفيذ خروقات عسكرية بهدف زيادة الضغط على المحافظة، وانتقدت بياناً للأمم المتحدة بشأن الأوضاع في المنطقة، معتبرةً أنه تبنى "سردية غير صحيحة وغير محايدة"، ودعت ممثلي المنظمة إلى التحقق ميدانياً قبل إصدار التقارير والتقييمات.
أعلنت "غرفة عمليات شهبا" في السويداء، التابعة لـ"الحرس الوطني" المرتبط برجل الدين الدرزي حكمت الهجري، الأربعاء 26 آب/ أغسطس، عزمها إغلاق الطرقات ومنع الآليات المخصصة لنقل الطلاب إلى مراكز امتحانية تقع في مناطق سيطرة الحكومة السورية، محذرة السائقين من مخالفة القرار تحت طائلة حجز الآليات.
وقالت الغرفة في بيان نشرته عبر فيسبوك إن القرار يأتي تضامناً مع أهالي طلاب يرفضون إرسال أبنائهم إلى مناطق سيطرة الحكومة، إضافة إلى أهالي طلاب يقيمون في قرى جنوبية بعيدة عن مراكز الامتحانات، معتبرة أن الخطوة تهدف إلى ضمان تقديم الامتحانات في بيئة آمنة وقريبة من أماكن السكن.
وحذرت غرفة العمليات جميع السائقين ووسائط النقل من محاولة نقل أي طالب إلى تلك المراكز، مؤكدة أن المخالفين سيتحملون المسؤولية وأن الآليات المخالفة ستتعرض للحجز، كما قالت إنها ترفض ما وصفته بـ"تسييس الملف التعليمي".
وسبق لـ"غرفة عمليات شهبا" أن أصدرت في 29 أيار/ مايو 2026 بياناً مماثلاً منعت فيه وسائل النقل الجماعي من نقل طلاب الشهادتين الإعدادية والثانوية من السويداء إلى دمشق، وهددت بإعادتهم إلى مراكز الانطلاق ومنع أي وسيلة نقل من مواصلة الرحلة.
وأدى تطبيق القرار السابق حينها إلى منع عدد كبير من الطلاب من الوصول إلى المراكز الامتحانية المخصصة لطلاب السويداء في جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا، ما انعكس سلباً على سير العملية الامتحانية ووصول الطلاب إلى مراكزهم المقررة.