
ملف السويداء
كل ما يتعلق بملف محافظة السويداء
كل ما يتعلق بملف محافظة السويداء
أعلنت الرئاسة الروحية للموحدين الدروز في سوريا، في بيان نُشر عبر صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، حلّ "اللجنة القانونية" وتكليف مجلس إدارة جديد في السويداء، في إطار ما وصفته بمرحلة جديدة من التنظيم والاستجابة للظروف الراهنة.
وأوضح البيان أن "اللجنة القانونية في باشان" كانت قد تشكلت خلال مرحلة طارئة وحرجة، استجابةً لظروف استثنائية شهدتها المنطقة، بهدف صون الكرامة وحماية حقوق الأهالي، مؤكداً أنه تقرر اليوم حلّها، مع توجيه الشكر لأعضائها على دورهم خلال تلك الفترة.
وأضاف أن الرئاسة الروحية كلّفت القاضي شادي فايز مرشد بتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، ليكون إطاراً إدارياً يعتمد معايير مهنية، بعيداً عن المحاصصة، ويرتكز على الكفاءة والخبرة في إدارة شؤون المجتمع المحلي.
وأكد البيان أن الإدارة الجديدة تُعد "إدارة أزمة" في المقام الأول، وتهدف إلى التعامل مع تداعيات "الحصار والظروف الأمنية، وتأمين سبل العيش، وتعزيز الاستقرار الداخلي، وحماية البنية الاجتماعية من أي محاولات تهددها" وفق البيان.
وأشار البيان إلى أن هذه الخطوات تأتي في سياق ما وصفه بالثبات والتنظيم، بعد أحداث تموز/يوليو 2025، مؤكداً التزام الجهات المعنية بخدمة المجتمع المحلي والاستجابة لاحتياجاته في المرحلة المقبلة.

أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا)، في خبر نُشر على موقعها الرسمي في 5 نيسان/ أبريل، بأن الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك سمحت لأصحاب الأفران العامة والخاصة في محافظة السويداء باستجرار مادة الطحين المدعوم مباشرة، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار توافر مادة الخبز للأهالي.
ونقلت وزارة الاقتصاد السورية تصريحاً لمدير الإعلام في الإدارة العامة قال فيه إن القرار جاء بسبب عدم استجابة مدير مخابز السويداء لطلب إدخال مادة الطحين إلى المحافظة، ما دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراء استثنائي يتيح لأصحاب الأفران تأمين احتياجاتهم بشكل مباشر.
وأوضح مدير الإعلام أنه يمكن لأصحاب المخابز تقديم طلبات استجرار الطحين المدعوم دون الحاجة للمرور عبر فرع مخابز السويداء، شريطة الالتزام بإجراءات الترصيد الأصولية وتسديد القيمة المترتبة.
وأكد أن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على استمرار إنتاج الخبز وتوفيره للمواطنين، مشددة على أهمية تعاون أصحاب الأفران خلال هذه المرحلة لما له من دور في الحفاظ على استقرار توفر المادة الأساسية.

نشر المدرّس صفوان ظاهر بلان، اليوم 6 نيسان/أبريل، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، بياناً أعلن فيه اعتذاره عن تكليفه بمنصب مدير التربية والتعليم في محافظة السويداء.
يأتي ذلك بعد أن أقدمت مجموعة مسلحة بقيادة كلاً من مهند مزهر وطاهر العلي باقتحام مبنى مديرية التربية في السويداء واقتياد بلان إلى مبنى قيادة الشرطة في المحافظة، وذلك تحت تهديد السلاح وإطلاق الرصاص في الهواء.
وأوضح بلان في منشوره أن قبوله السابق للترشيح جاء “من منطلق تحقيق مطالب الكوادر والأطر التربوية، وتحقيق آمال الطلاب بأكمل مسارهم التعليمي”، وليس بدافع شخصي أو طموح إداري.
وأضاف أنه قرر الاعتذار “نزولاً عند قرار الشيخ حكمت الهجري”، وحرصاً على تجنب أي انقسام داخلي في المحافظة وتفادياً لأي تداعيات قد تؤثر على العملية التعليمية أو الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

أعلن مجلس مدينة السويداء فرض "مساهمة شهرية على الأهالي قدرها 10 آلاف ليرة سورية على كل دفتر عائلة، و25 ألف ليرة على كل فعالية تجارية أو مهنية أو حرفية أو اقتصادية".
وأوضح المجلس على صفحته في فيسبوك بتاريخ 2 نيسان/ أبريل 2026 أن هذه الخطوة تعتبر مبادرة مجتمعية وتأتي في ظل ضعف الإمكانيات، وعدم القدرة على تأمين رواتب العاملين أو صيانة الآليات اللازمة للعمل.
وبيّن أن المبالغ ستُجمع عبر صناديق توضع في قطاعات أحياء المدينة، بموجب إيصالات رسمية وسجلات موثقة، على أن تشرف عليها لجان من الأهالي إلى جانب لجان مختصة لمتابعة آلية الصرف.
وأضاف أنه سيتم إبلاغ الأهالي بتفاصيل وآلية التنفيذ من خلال رؤساء لجان الأحياء في مدينة السويداء.

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا تقريراً جديداً يوثّق موجات عنف غير مسبوقة شهدتها محافظة السويداء خلال تموز/يوليو الماضي، أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص ونزوح نحو 200 ألف من سكان المنطقة.
ويعتمد التقرير الذي نشر الجمعة 27 آذار/مارس 2026 على 409 شهادات مباشرة من ناجين وشهود، إضافة إلى زيارات ميدانية للمناطق المتضررة، حيث رصد المحققون دمارًا واسعًا، خصوصًا في القرى الدرزية التي تعرّضت لإحراق منازلها ومحالها ودور عبادتها.
رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينهيرو، وصف حجم الانتهاكات بـ(المقلق للغاية)، مشددًا على ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عنها، بغض النظر عن انتماءاتهم، والعمل على استعادة الثقة بين المجتمعات المحلية.
بحسب التقرير، اندلعت الأحداث على خلفية توترات طائفية، قبل أن تتصاعد إلى ثلاث موجات رئيسية:
وثّقت اللجنة عمليات إعدام وتعذيب وعنف جنساني وحرق واسع للممتلكات، معتبرة أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب، وربما إلى جرائم ضد الإنسانية في حال ثبوت الطابع المنهجي لها.
كما أشار التقرير إلى دور الغارات الإسرائيلية في تأجيج التصعيد، إضافة إلى انتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، التي ساهمت في تعميق الانقسام وزيادة أعمال الانتقام.
بلغ عدد الضحايا من المجتمع الدرزي 1342 شخصًا، مقابل 70 من المجتمع البدوي، إضافة إلى مقتل ما لا يقل عن 225 عنصرًا من القوات الحكومية. كما سُجلت حالات اختطاف واحتجاز غير قانوني، ولا يزال نحو 150 شخصًا في عداد المفقودين.
وسجّلت اللجنة أيضًا مؤشرات على عنف جنسي، خاصة ضد النساء والفتيات، رغم صعوبة توثيق الحجم الكامل لهذه الانتهاكات.
لا يزال نحو 155 ألف شخص غير قادرين على العودة إلى منازلهم، معظمهم من القرى الدرزية المدمرة، فيما يعيش غالبية البدو في ظروف نزوح قاسية منذ أشهر.
وأكد التقرير استمرار التوترات وانقسام المحافظة، مع غياب الحوار السياسي واستمرار الاشتباكات، ما يفاقم المخاوف من تجدد العنف.
دعت اللجنة إلى تحقيقات مستقلة وشاملة، وضمان عدم الإفلات من العقاب، وتعزيز جهود المصالحة ومنع خطاب الكراهية، كما حثت المجتمع الدولي على دعم الحكومة السورية في تنفيذ توصياتها.
وشددت على مسؤولية جميع الأطراف، بما فيها الجماعات المسلحة، في حماية المدنيين وضمان عودة النازحين وإعادة بناء المجتمعات المتضررة.