
ملف قسد
الدعاية والدعاية المضادة فيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية
الدعاية والدعاية المضادة فيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية
أكدت قائدة وحدات حماية المرأة (YPJ) الكردية، روهلات عفرين، رفضها لأي مساعٍ تستهدف حلّ قواتها، مشترطةً الاعتراف الرسمي بالوحدات وإدراجها ضمن هيكل الجيش السوري الجديد لا إلغاءها، وذلك في تصريحات أدلت بها لصحيفة "عكاظ" السعودية الأحد 3 أيار/مايو 2026.
وقالت "عفرين" إن حلّ الوحدات "ليس وارداً"، مؤكدةً أن القوات مستمرة في مواقفها حتى لو تأخر الرد الرسمي من وزارة الدفاع السورية، في حين طالبت الوزارة بالتعجيل بإدماج "المرأة المقاتلة " ضمن صفوف الجيش العربي السوري بدلاً من إقصائها من مسار التسوية.
وكشفت "عفرين" أن المحادثات مع وزارة الدفاع أسفرت حتى الآن عن الاتفاق على المبادئ الرئيسية للاندماج، غير أن آليات دمج وحدات حماية المرأة تحديداً لا تزال معلّقة دون اتفاق.
وأوضحت أنه جرى تنظيم أربعة ألوية ضمن إطار القوات المدمجة، لواء في عين العرب/كوباني وثلاثة في منطقة الجزيرة، يضمّ كل منها 1300 عنصر، فيما تتراوح أعداد عناصرها لوحدها بين 2000 و2500 مقاتلة.
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع أبدت "مرونة" عامة في المناقشات، لكنها لم تُقدّم ردوداً واضحة حتى الآن، مكتفيةً بوعود بمواصلة النقاش، وأشارت "عفرين" أن القوات تنتظر الجواب الرسمي وهي "مصرّة على موقفها"، سواء بالبقاء ضمن الألوية أو كتيبة خاصة.
وفيما يتعلق بمستقبل الوحدات بعد الاندماج، أوضحت قائدتها أن القوات ستعمل في نطاق المناطق التي وصفتها بـ"الكردية" وستتنقل بين المدن الكردية فقط، منوّهةً إلى وجود "مواقف وحساسيات" ينبغي مراعاتها. وأبدت مرونة في مسائل الشكل كتغيير اسم الوحدات وعلمها والأفكار، شريطة الحفاظ على "المضمون".
وردّاً على تساؤلات حول توافق الوحدات مع عقيدة الجيش الوطني الجديد في ضوء تأثرها بفكر قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، قالت "عفرين" إن "الأفكار تتغيّر وفق المستجدات"، مؤكدةً أن الوحدات تتبنى الاندماج بوصفه "تكيفاً وتعايشاً لا استسلاماً".
أكد محافظ الحسكة نور الدين أحمد، في مقابلة مع صحيفة "عكاظ"، أن عملية دمج الإدارة الذاتية مع الحكومة السورية تسير "بشكل جيد" في المرحلة الحالية، سواء على المستوى العسكري أو الإداري، مشيراً إلى وجود إرادة مشتركة بين الطرفين لإنجاز هذا المسار.
وأوضح أن العمل بدأ بدمج المؤسسات المدنية، مع تسجيل تقدم في قطاعات التربية والصحة والشؤون الاجتماعية، إضافة إلى تفعيل المجمعات التربوية ودمج الكوادر ضمن مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن العملية تواجه بعض العقبات، لكنها تُعالج تدريجياً عبر التوافق بين الأطراف.
وفي الشق العسكري، أشار إلى تشكيل ألوية في الحسكة والقامشلي وعين العرب، ودمج قيادات من الإدارة الذاتية ضمن وزارة الدفاع، مع خطط لإلحاق الضباط بدورات تدريبية وإعادة توزيعهم ضمن هيكلية الجيش السوري.
ونفى المحافظ ما يُتداول بشأن تهميش المكون العربي، مؤكداً أن الإدارة في المحافظة ستكون "تشاركية وتوافقية" تضم جميع المكونات، وأن التوظيف سيتم على أساس الكفاءة دون إقصاء، باستثناء المتورطين في قضايا فساد.
كما لفت إلى أن الأولويات الحالية تتركز على تثبيت الاستقرار وتعزيز السلم الأهلي، إلى جانب معالجة احتياجات القطاعات الخدمية، خصوصاً الكهرباء والمياه، مشيراً إلى وجود خطط مستقبلية لدعم الاستثمار والتنمية في المحافظة.
أكّد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع "قسد"، أن رفض المجموعات المتواجدة في قصر العدل بمدينة القامشلي تسليمه لوفد وزارة العدل يشكل "تصعيداً غير مبرر" يعيق مسار استعادة مؤسسات الدولة الرسمية.
وأوضح الهلالي في تصريح رسمي نقلته مديرية إعلام الحسكة بتاريخ 21 نيسان/ أبريل 2026 أن الفريق توجّه إلى القامشلي عقب استلام القصر العدلي في الحسكة، إلا أنه فوجئ برفض تسليم المبنى وعرقلة عودة القضاة إلى أعمالهم “دون أي مسوغ”، مشيراً إلى أنه تم منعهم من الدوام في الحسكة، ما يزيد من معاناة السكان.
وأضاف أن محاولات بعض الشخصيات الحقوقية ضمن “الإدارة الذاتية” لحل الإشكال لم تثمر عن نتائج، في ظل إصرار جهات أخرى على تأجيل الملف إلى أجل غير محدد، الأمر الذي يصعّب وضع جدول زمني واضح في المرحلة الحالية.
وشدد الهلالي على أنه "لا بديل عن اتفاق كانون الثاني" الذي ينص صراحة على استلام الحكومة للمباني ودمج مؤسسات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً أن وزارة العدل مؤسسة سيادية لا تقبل التجزئة، وأن المبدأ الوطني المتفق عليه يرتكز على "قانون واحد، وجيش واحد، وعلم واحد، ودولة واحدة" على كامل الجغرافيا السورية.

وتأتي هذه التوترات الميدانية في ظل تباين في الرؤى السياسية، حيث رسم حسن محمد علي، مسؤول العلاقات العامة في "مجلس سوريا الديمقراطية" (مسد)، حدوداً مغايرة للعلاقة مع دمشق. وأعرب علي في تصريحات لشبكة "رووداو" الكردية عن رغبة "مسد" في إبقاء القوات الأمنية والعسكرية في الحسكة تحت إمرة "الإدارة الذاتية" مع الحفاظ على "خصوصيتها واستقلاليتها"، رافضاً تحويل "قسد" إلى مجرد "حرس حدود"، ومطالباً بأن تكون "شريكاً حقيقياً" ضمن نظام لا مركزي.
أعلنت وزارة الدفاع السورية تسلّم قوات الجيش قاعدة قسرك الجوية في ريف الحسكة، عقب انسحاب قوات التحالف الدولي منها، في إطار عملية تسليم أوسع للمواقع التي كانت تشغلها القوات الأميركية في البلاد.
وفي ذات السياق، رحّبت وزارة الخارجية السورية باستكمال نقل هذه المواقع إلى الحكومة، معتبرة أن الخطوة تعكس استعادة الدولة سيادتها على مناطق كانت خارج سيطرتها، لا سيما في الشمال الشرقي والمناطق الحدودية.
وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي بالتوازي مع جهود دمج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة، كما لفتت إلى أن إنهاء المهمة العسكرية الأميركية يعكس تغير الظروف التي رافقت انتشارها، خاصة فيما يتعلق بمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

استقبل الرئيس أحمد الشرع كلاً من مظلوم عبدي وإلهام أحمد، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني والمبعوث الرئاسي، العميد زياد العايش، المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع (قسد)، وذلك لبحث خطوات استكمال دمج المؤسسات ضمن إطار الدولة.