
ملف قسد
الدعاية والدعاية المضادة فيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية
الدعاية والدعاية المضادة فيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية
دعت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي "الأسايش" المواطنين في محافظة الحسكة إلى الحصول على موافقات مسبقة قبل تنظيم أي تجمعات أو احتفالات عامة، مؤكدةً على ضرورة هذه الإجراءات بهدف الحفاظ على الأمن والسلامة العامة.
وأوضحت "الأسايش" في بيانٍ نشرته عبر موقعها الرسمي يوم الاثنين 30 آذار/مارس 2026، أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة قيام بعض المواطنين بتنظيم فعاليات في الشوارع والأحياء السكنية دون تنسيق مسبق مع الجهات المختصة، ما قد يعرّض المشاركين للخطر أو يسبب إرباكاً في حفظ النظام العام.
وأكدت القيادة العامة على جملة من التعليمات، أبرزها مراجعة أقرب مركز أمني قبل تنظيم أي مناسبة بوقت كافٍ، والحصول على التراخيص الرسمية اللازمة لضمان قانونية الفعاليات، كما أشارت إلى التزامها بتأمين مواقع الأنشطة المرخّصة وحماية المشاركين فيها ومنع أي خروقات أمنية.
وشدد البيان على أن قوى الأمن الداخلي تحرص على مشاركة الأهالي مناسباتهم، إلا أنها تؤكد في الوقت ذاته أن أمن المواطنين يأتي في مقدمة أولوياتها، داعية إلى التعاون مع الجهات الأمنية لضمان سلامة الجميع واستقرار المنطقة.
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية بدء جيا كوباني (حجي محمد نبو)، عضو القيادة العامة، مهامه رسمياً نائباً لقائد الفرقة 60 التابعة للجيش السوري، وذلك في إطار تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني.
وأوضحت قسد في بيان صدر عن "المركز الإعلامي" أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار تنظيم العلاقة العسكرية ودمج قدرات قوات سوريا الديمقراطية ضمن منظومة الدفاع السورية، بهدف "تعزيز وحدة الجهود الدفاعية ورفع كفاءة الأداء في مواجهة التحديات الأمنية في إجراءات تندرج في سياق الحفاظ على استقرار المنطقة وضمان حماية الأهالي".
أجرى أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المسؤول عن تطبيق اتفاق 29 كانون الثاني، مقابلة مع قناة (Welat TV) الكردية في 22 آذار/ مارس الجاري، تحدث فيها عن مواضيع تخص تطورات الملف وما حققه الفريق، وأجاب عن تساؤلات حول تفاصيل الاتفاق ومسارات الدمج.
وقال الهلالي إنه بتمام عملية الدمج لن يكون هناك إدارة ذاتية أو "أسايش"، ولا كيانات موازية أو "كانتونات" وفق تعبيره، كما قال إنه ليس في ترتيبة الجيش السوري عناصر نسائية، لكن يمكن التطوع في الشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، وتمنى كذلك عودة الضباط الكرد والعناصر المنشقين الذين توجهوا لإقليم كردستان واكتسبوا الكثير من الخبرات والتدريبات، لكنه نوّه أن الأمر يحتاج إلى تنسيق وترتيبات لمساهمتهم في الجيش السوري.
وأضاف الهلالي أن ملف المعتقلين له أهمية عند القيادة، إلى جانب عودة النازحين لكونها حالة إنسانية، وتحدث عن تنسيق بين إدارة السجون السورية و(قسد) لاستلام السجون والنظر في أحوال المعتقلين، مشيراً إلى أنهم ليسوا جميعاً موقوفين لأسباب سياسية، كما قال إن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي تعهد بعدم اعتقال أي شخص بسبب مواقفه "السياسية والثورية" بعد الآن.

نشرت وكالة (نورث برس) المحلية مقطعاً مصوراً قالت إنها حصلت عليه من قوى الأمن الداخلي في كوباني، يظهر الشاب الذي أقدم على إنزال العلم السوري خلال احتفالات عيد نوروز.

ويظهر الشاب في التسجيل المصور، الذي نُشر بعد انتهاء التحقيقات، إقراره بارتكاب خطأ، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن يؤدي فعله إلى إثارة الفتنة، وأن ما قام به كان رد فعل على أحداث سابقة في مناطق شمال وشرق سوريا.
استقبل الرئيس أحمد الشرع، السبت 22 آذار/مارس، في قصر الشعب بدمشق، وفداً من أبناء المكوّن الكردي، بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة، والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد).
وأكد الشرع أن (النوروز) يمثل عيداً وطنياً يعكس خصوصية المكوّن الكردي، مشدداً على وحدة الشعب السوري، وأن ضمان حقوق الكرد يُعد حقاً أصيلاً، فيما وصف التنوع الثقافي في البلاد بأنه مصدر قوة، مع تأكيده دعم تنمية المنطقة الشرقية.
وأفادت وكالة (سانا) بأن الحضور أشادوا بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، الذي يهدف إلى ضمان حقوق الكرد، مؤكدين أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ التشاركية، وحصر السلاح بيد الدولة.
ويُعد هذا العام الأول الذي يُحتفل فيه بعيد النوروز كعيد وطني رسمي في سوريا، بعد صدور المرسوم ذاته الذي نص على منح الجنسية للمحرومين منها من الأكراد، واعتبار اللغة الكردية لغة وطنية.
وفي السياق، نقلت صحيفة (الشرق الأوسط) عن الأكاديمي والسياسي الكردي فريد سعدون كلاما قال فيه إن الرئيس الشرع أعلن خلال اللقاء عن خطة حكومية لتخصيص نحو مليار دولار لإعادة تأهيل البنية التحتية في شمال سوريا، إضافة إلى التركيز على تحسين الخدمات، والتعليم، وإعادة الموظفين المفصولين.
وأشار سعدون إلى أن اللقاء استمر نحو 90 دقيقة، وضم بين 50 و60 شخصية كردية، من بينهم ممثلون عن (المجلس الوطني الكردي) وشخصيات مستقلة وأكاديميون وناشطون، قدموا من مناطق عدة بينها الحسكة وعين العرب (كوباني) وعفرين، إضافة إلى حضور لافت لأكراد دمشق، فيما لم يشارك ممثلون عن (حزب الاتحاد الديمقراطي).
وخلال اللقاء، أكد الشرع أن سوريا دخلت مرحلة جديدة، داعياً إلى التكاتف لبناء البلاد، ومشدداً على مشاركة الكرد في مؤسسات الدولة، معتبراً أن المرسوم 13 يشكل بداية لتنفيذ هذه الرؤية.
وفي ما يتعلق باتفاق 29 يناير، أوضح الشرع أن الحكومة ماضية في تنفيذه بهدف تحقيق الاستقرار وتقديم الخدمات، مؤكداً التوجه نحو دمج المؤسسات.
من جهته، قال نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل (سيامند عفرين) إن اجتماعاً خاصاً عُقد مع الرئيس، جرى خلاله بحث ملفات الأسرى وعودة المهجرين إلى عفرين ورأس العين ومناطق أخرى، مشيراً إلى تشكيل لجنة مختصة لمتابعة هذه الملفات وتنفيذ بنود الاتفاق.