
عودة 700 عائلة من مهجّري رأس العين إلى منازلهم
أعلن مصطفى عبدي عودة نحو 700 عائلة من مهجّري رأس العين، والعمل على فتح الطرق المؤدية إلى المدينة بعد إزالة الألغام.
الدعاية والدعاية المضادة فيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية
أعلن عضو الفريق الرئاسي مصطفى عبدي عودة نحو 700 عائلة من مهجّري مدينة رأس العين "سري كانيه" إلى منازلها ضمن القافلة الثانية، اليوم الثلاثاء 8 أيلول/ سبتمبر 2026.
وقال عبدي، خلال مؤتمر صحفي قبيل انطلاق القافلة، إن عملية العودة تجري بالتنسيق بين لجنة مهجّري رأس العين (سري كانيه) وقوى الأمن الداخلي ومنظمات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسة بارزاني الخيرية، بالتزامن مع استكمال الإجراءات الأمنية واللوجستية.
وأوضح أن الجهات المعنية تدرس قوائم العائدين التي قدمتها اللجنة، وتعمل على معالجة المشكلات المرتبطة بمنازلهم وإخلائها من شاغليها الحاليين، مؤكداً عدم إعادة أي مهجّر قبل حل المشكلات المتعلقة بمنزله أو قريته.
وأضاف أن بقية المهجّرين سيعودون تباعاً ضمن قوافل منظمة، فيما تعمل ثلاث فرق على إزالة الألغام من طريقي تل تمر–رأس العين والدرباسية–رأس العين، تمهيداً لفتحهما عقب انتهاء الأعمال.
قال مصطفى عبدي "مظلوم عبدي"، مستشار الرئيس السوري والقائد العام السابق لما كان يُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية"، إن مهمته الجديدة تتركز على استكمال الاندماج، وتعزيز حضور الكرد داخل مؤسسات الدولة، ونقل الاتصالات والمفاوضات السابقة إلى إطار رسمي سوري.
وأوضح عبدي أن قبوله المنصب جاء لمتابعة الملف الكردي وضمان تثبيت الحقوق الكردية سياسياً ودستورياً، مع دور يتجاوز المناطق الكردية إلى المساهمة في ملفات سورية أوسع.
وأكد أن مباشرته المنصب أصبحت رسمية، فيما لا يزال يستكمل ملفات مرتبطة باندماج "قسد" و "مسد" قبل تكثيف عمله من دمشق.
وقال عبدي إن قواته انضمت إلى الجيش السوري بصورة تدريجية ومخططة، على شكل ألوية وبقياداتها، رافضاً وصف العملية بأنها "استسلام"، ومؤكداً أنها ستواصل مهامها تحت لواء الجيش السوري الجديد.
كما وضع اللغة الكردية والحقوق الدستورية في صدارة الملفات المقبلة، معتبراً إدخال الكردية في التعليم خطوة مهمة لكنها غير كافية، ومشيراً إلى استمرار العمل على تثبيت حقوق الكرد في الدستور وتطوير تمثيل سياسي جديد للمرحلة المقبلة.
وأشار أيضاً إلى استمرار قنوات الحوار مع تركيا، وإلى متابعة ملفات العودة في عفرين ورأس العين "سري كانيه" ضمن ترتيبات أمنية وإدارية جديدة.
قالت وزارة الدفاع التركية إنها تتابع عملية حلّ قوات سوريا الديمقراطية، ونفت صحة الادعاءات المتداولة بشأن خروج العناصر الأجنبية المنضوية في صفوفها من سوريا وتوجه بعضهم إلى تركيا، داعية إلى الاعتماد على بياناتها الرسمية.
قال نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، لـقناة "الإخبارية السورية"، إن حل قوات سوريا الديمقراطية يمثل خطوة لتسريع عملية الدمج، وليس إعلاناً عن انتهائها، مشيراً إلى أن العملية مستمرة وقد تستغرق مزيداً من الوقت لاستكمال الإجراءات الإدارية وتدقيق البيانات.
وأوضح الهلالي أن القوات العسكرية التابعة لـ"قسد" تجاوزت مراحل متقدمة من عملية الدمج وأصبحت ضمن ترتيبات وزارة الدفاع، فيما يتجاوز عدد الأسماء المرشحة للانضمام إلى القوات الأمنية 9 آلاف اسم، بحسب قوله.
وأشار إلى رفد الأمن الداخلي في الحسكة بعناصر من أبناء المنطقة وعناصر من "الأسايش"، مضيفاً أن الوضع الأمني في المحافظة يخضع حالياً لإجراءات ضبط بعد مرحلة وصفها بـ"المضطربة".
وفي السياق، قال الهلالي إن التحضير جارٍ لتكليف قضاة كانوا يعملون سابقاً لدى الإدارة الذاتية بمهام في وزارة العدل.
وعن المعابر، ذكر الهلالي أن معبر سيمالكا يعمل حالياً تحت إدارة الدولة السورية ويشهد حركة للمسافرين والتجارة، فيما يعمل معبر اليعربية مع الجانب العراقي ويرتبط بطريق M4، كما أن معبر نصيبين سيكون مرتبطاً بحركة الترانزيت التركية باتجاه العراق ودول الخليج العربي، وفق ما أفاد به.
قالت مسؤولة دائرة العلاقات الخارجية في ما كان يُعرف بـ"الإدارة الذاتية لشمالي شرقي سوريا" إلهام أحمد، إن استكمال اندماج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسساتها في الدولة السورية لا يعني إغلاق الملفات العالقة، مشددة على أولوية حماية حقوق الكرد والتعليم باللغة الأم.
وأوضحت أحمد لفضائية "روج آفا"، في معرض تناولها تفاصيل اللقاءات الأخيرة في دمشق، أن النقاشات تركزت على ملف التعليم، واصفة موقف "الشارع الكردي" بـ "المحق" إزاء التعديلات الأخيرة على المرسوم رقم 13.
وبينت أن التفاوض حول دمج "وحدات حماية المرأة" لا يزال مستمراً ولم ينتهِ بعد، مشيرة إلى أن طرح مسألة تغيير اسم الجمهورية العربية السورية سيكون ضمن المسار الدستوري والسياسي المقبل.