أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس، عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، في 13 أيار/ مايو، صدور تعميم جديد من وزارة العدل يعتمد التبليغ الإلكتروني كوسيلة رسمية للتبليغات القضائية، بما يوازي التبليغ التقليدي في آثاره القانونية، وذلك في إطار تطوير آليات التقاضي وتسريع إجراءات الفصل بالدعاوى.
وأكدت وزارة العدل في التعميم أن اعتماد وسائل التبليغ الإلكتروني يأتي انسجاماً مع قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض رقم /9/ أساس /53/ تاريخ 3 أيار 2026، والذي "كرس مبدأ اعتبار التبليغ الإلكتروني منتجاً لذات آثار التبليغ التقليدي، متى وافق أطراف الدعوى على اعتماده وصرحوا ببياناتهم الإلكترونية ضمن استمارة خاصة أعدتها الوزارة لهذه الغاية".
وبحسب التعميم، ستصبح استمارة التبليغ الإلكتروني جزءاً ثابتاً من ملف الدعوى، وتتضمن بيانات التواصل الخاصة بأطرافها، بما يشمل أرقام الهواتف وتطبيقات التواصل والبريد الإلكتروني، لتُعتمد كعنوان مختار لتبليغ الأحكام والقرارات وسائر الأوراق القضائية في مختلف مراحل التقاضي والتنفيذ.
وشددت الوزارة على عدم قيد أي دعوى جديدة قبل تعبئة الاستمارة من قبل المدعي أو وكيله القانوني، على أن يلتزم المدعى عليه أو من في حكمه بتعبئتها عند حضوره الأول أمام المحكمة، مع تكليف مساعدين عدليين بالتحقق من صحة البيانات والتصديق على التواقيع.
كما نص التعميم على أن وصول التبليغ الإلكتروني إلى الوسيلة التي اختارها الخصم يُعد تبليغاً شخصياً حكماً، وفي حال تعذر الوصول بسبب خطأ أو نقص في البيانات المقدمة من صاحبها، يُعتد بتاريخ الإرسال كأساس قانوني للتبليغ، مع منع التذرع بعدم العلم به.
وأجازت الوزارة تعديل بيانات التبليغ الإلكتروني في أي وقت، على أن يسري التعديل من تاريخ تصديقه أصولاً، دون أن يؤثر ذلك على صحة التبليغات السابقة.
وطلب التعميم من القضاة ورؤساء الدوائر القضائية تطبيق الآلية الجديدة أيضاً في الدعاوى الجزائية، مع مراعاة الأحكام الخاصة الواردة في قانون أصول المحاكمات الجزائية، فيما كُلّفت مديرية التكنولوجيا والتحول الرقمي في الوزارة بإعداد البنية التقنية اللازمة لتفعيل النظام وضمان حسن تشغيله.
وأكدت وزارة العدل أن التعميم يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدوره في 13 أيار 2026، على أن تصدر التعليمات التنفيذية التفصيلية لاحقاً، مع تكليف إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين بمتابعة حسن التنفيذ ورصد أي مخالفات.