أعلنت اللجنة المنظمة لاعتصام "قانون وكرامة" في دمشق، عبر بيان نشرته في فيسبوك، عن تجديد حراكها السلمي والعودة إلى التظاهر يوم السبت السادس من حزيران/ يونيو، أمام مبنى مجلس الشعب في العاصمة عند الساعة الخامسة مساءً، وذلك وفقاً لما جاء في نص البيان الصادر عنها.
وأسندت اللجنة قرار العودة إلى الساحات، بحسب وصفها، إلى عدم استجابة السلطات السورية للمطالب المحقة التي رُفعت سابقاً، وتجاهلها لصوت الشارع الذي وصفته بأنه "مستعر وجعاً وضاق ذرعاً بالفوضى".
واتهمت اللجنة في صياغتها السلطات الانتقالية بإدارة الظهر لأوجاع الناس والهروب من الاستحقاقات الوطنية عبر أدوات القمع أو المماطلة، معتبرة أن محاولات السلطة لإنتاج ما وصفته بـ"عدو وهمي" وجعل فئات من السوريين كبش فداء لتغطية الإخفاق الاقتصادي والخدمي هي "جريمة بحق السلم الأهلي"، وفق تعبيرها.
و تمثلت مطالب البيان، بحسب النص الصادر عن اللجنة، في إلزام السلطات السورية بتهيئة انتقال سياسي حقيقي عبر حوار وطني يفضي لانتخابات حرة، مع تفعيل مسار العدالة الانتقالية ورفض تعويم رموز النظام المخلوع، بالإضافة إلى استحداث بند يطالب بتشريعات صارمة تجرّم الخطاب الطائفي وتحاسب المحرضين رقمياً وإعلامياً.
كما دعا البيان إلى تطبيق الحوكمة، وضمان استقلال القضاء، وربط الأجور بمستوى المعيشة، مع حماية الخدمات العامة من "الخصخصة"، ووقف التعديات على أملاك الصناعيين والتجار، وإيقاف خطط إعادة الإعمار والاستثمار التي اعتبر البيان أنها تسلب حقوق الأهالي بالتعاون مع من وصفهم بـ"تجار الدم"، ضماناً لعودة كريمة للمهجرين.
وتأتي هذه الدعوة بعد تنظيم اللجنة الاعتصام الأول في 17 نيسان/ أبريل 2026، والذي واجه هجوماً كبيراً وحملات تضليل وتحريض، إلى جانب استغلاله من شخصيات مؤيدة لنظام الأسد.