أفادت صحيفة "فايننشال تايمز"، الثلاثاء 16 حزيران/يونيو، بأن شركة "كونوكو فيليبس" الأميركية تستعد لتوقيع عقد مع الشركة السورية للنفط، لتصبح أول شركة أميركية كبرى في قطاع الطاقة تبرم اتفاقاً مع الحكومة السورية الجديدة بهدف زيادة إنتاج الغاز وإعادة تنشيط القطاع بعد سنوات من الحرب والعقوبات.
وبحسب التقرير، يشمل الاتفاق تطوير حقول الغاز القائمة والبحث عن حقول جديدة بالشراكة مع شركة "نوفاتيرا إنرجي"، استناداً إلى مذكرة تفاهم وُقعت بين الأطراف في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، فيما كان من المتوقع توقيع العقد خلال الأسبوع الجاري.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الاتفاق قد يرفع إنتاج الغاز السوري بنحو 4 إلى 5 ملايين متر مكعب يومياً خلال عام واحد، في وقت تراجع فيه الإنتاج إلى نحو ثلث مستواه قبل عام 2011، بعدما كان يبلغ قرابة 30 مليون متر مكعب يومياً.
ويأتي الاتفاق بعد بدء شركة "HKN Energy" الأميركية تشغيل حقول رميلان النفطية في شمال شرقي سوريا بموجب عقد تطوير وإنتاج لمدة 25 عاماً، كما وقعت الشركة السورية للنفط في نيسان/أبريل الماضي عقداً مع شركة "ADES Holding" السعودية لتطوير عدد من حقول الغاز.
ووفق التقرير، تحتاج سوريا إلى نحو 18 مليون متر مكعب من الغاز يومياً لتشغيل شبكة الكهرباء، بينما تعتمد حالياً على واردات من أذربيجان وقطر. ورغم استمرار التقنين الكهربائي، ارتفعت ساعات التغذية اليومية خلال الفترة الأخيرة من نحو ساعتين إلى ما يقارب 13 ساعة.
وأشار التقرير إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع جعل إعادة إحياء قطاع الطاقة أولوية اقتصادية، مستفيداً من تخفيف العقوبات الأميركية خلال العام الماضي، والذي أتاح للشركات الأميركية استكشاف فرص الاستثمار في سوريا.
كما أوضحت الصحيفة أن دمشق وقعت خلال الأشهر الماضية عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع شركات دولية وإقليمية في قطاع النفط والغاز، من بينها "شيفرون" و"قطر للطاقة" و"توتال إنرجيز" و"دانة غاز"، في إطار جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز إنتاج الطاقة.