أطلق النائب السابق في مجلس الشعب السوري، محمد مأمون الحمصي، دعوة عامة للاعتصام في العاصمة دمشق، احتجاجاً على قيام السلطات المالية والأمنية بختم مكتبه بالشمع الأحمر، تنفيذاً لقرار استيلاء "عرفي" يعود لحقبة النظام السابق.
أفاد الحمصي في منشور له عبر فيسبوك، بأنه فوجئ بحضور موظفين من مديرية مالية دمشق ترفقهم دورية أمنية إلى مكتبه في منطقة "الأزبكية"، حيث قاموا بتنفيذ أمر استيلاء عرفي صادر بحقه منذ 18 عاماً من قبل النظام السابق.
وأوضح الحمصي أن هذا الإجراء شمل أيضاً شركته في مدينة حرستا، مؤكداً أن هذه القرارات التعسفية لا تزال سارية المفعول رغم وعود "العدالة الانتقالية" التي أُطلقت بعد التحرير.
ووصف الحمصي هذا التصرف بأنه انتقال من مرحلة "غياب العدالة" إلى "استباحة الكرامة" بحسب تعبيره، مشيراً إلى فشل الجهود الحثيثة التي بذلها عبر الهيئات والمحاكم المختصة لاسترداد عقاراته المسلوبة تعسفياً خلال العام والنصف الماضي.
ووجه الحمصي نداءه إلى أبناء مدينة دمشق وبلداتها الكبرى للمشاركة الواسعة في اعتصام شعبي تحت شعار رفض استباحة الكرامة، حيث حدد موعده يوم السبت الموافق 25 نيسان/أبريل 2026، وذلك في تمام الساعة الخامسة وحتى السابعة مساءً أمام مكتبه في منطقة الأزبكية بدمشق.
وحذر الحمصي في ندائه من أن استمرار مثل هذه التصرفات، التي لا تتطابق مع وعود الثورة والتحرير بحسب وصفه، قد تضطره لمغادرة البلاد والعودة إلى كندا، معتبراً صمته السابق كان تضحية من أجل الشعب السوري، ومؤكداً على ضرورة الحراك في وجه الظلم.
حيث تأتي دعوة الحمصي في مرحلة من الحراك المتصاعد تشهده العاصمة دمشق؛ إذ تتقاطع مع "اعتصام قانون وكرامة" الذي حدث في 17 نيسان/أبريل 2026، وتتزامن مع الاعتصامات المفتوحة لأبناء المناطق الشرقية المستمرة منذ 20 نيسان/أبريل للمطالبة بكشف مصير المعتقلين المنقولين إلى العراق.
بين استثمار الفلول وفبركات المحرضين: كيف ضاعت مطالب المعتصمين في دمشق؟ | تأكد
تحول اعتصام "قانون وكرامة" في دمشق إلى مساحة لاشتباك الأجندات، مما أدى لضياع المطالب المعيشية التي خرج من أجلها، فبينما برزت محاولات (الفلول) لاستثمار الاعتصام، استغل (المحرضون) هذا الاستثمار لتنفيذ حملة تخوين ممنهجة.
www.verify-sy.comفي يومها الثالث.. احتجاجات بدمشق ترفض تسليم معتقلي سجون "التحالف" للعراق | تأكد
احتجاجات دمشق تدخل يومها الثالث في ساحة الأمويين رفضاً لنقل المعتقلين للعراق. منصة تأكد ترصد مطالب الأهالي وتكشف غياب الشفافية الرسمية حول مصير آلاف السوريين.
www.verify-sy.comويُعد محمد مأمون الحمصي أحد أبرز وجوه "ربيع دمشق"؛ حيث دخل البرلمان السوري عام 1990 كنائب مستقل. وفي عام 2001، طالب برفع حالة الطوارئ وإطلاق الحريات وإعلان إضرابه عن الطعام، مما أدى لاعتقاله في آب/أغسطس 2001 وإسقاط حصانته البرلمانية في سابقة قانونية آنذاك حتى حُكم عليه بالسجن 5 سنوات في 20 آذار/مارس 2002.
وبعد الإفراج عنه عام 2006 تنقل بين لبنان والأردن وكندا، ليعود لممارسة دور سياسي مع انطلاق الثورة السورية عام 2011 من الخارج، قبل أن يعود للاستقرار في دمشق بعد سقوط الأسد.